يقول الشيخ بن عثيمين رحمه الله (52) : أن الزواج بأكثر من امرأة أن يكون الإنسان عنده قدرة مالية، وقدرة بدنية، وقدرة على العدل بين الزوجات.
فإن تعدد الزوجات يحصل به به الخير فتحصين فروج النساء اللائى تزوجن، وتوسيع اتصال الناس ببعضهم
البعض بكثرة الصلات العائلية التى تنتج عن هذه الزيجات، وكثرة الأولاد أيضا التى أشار إليها النبى صلى الله عليه وسلم في قوله"تزوجوا الودود الولود"وغير ذلك من المصالح الكثيرة، وأما أن يتزوج الإنسان أكثر من زوجة من باب المفاخرة والتحدى فإنه أمر داخل في الإسراف المنهى عنه، قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} الأعراف 31
ولكن هناك بعض الكتابات التى تُهاجم الزواج من أكثر من زوجة ومن هذه الأراء، أراء لكاتبة (53) معروفة: أن الزواج عبودية وأن عقود الزواج ماهى إلا عقود احتكار للنساء.
س لماذا لاتتزوج المرأة المسلمة أكثر من رجل؟
تتابع هذه الكاتبة وتقول: أنها تريد أن تتزوج أربعة رجال، وقالت كيف ينتقل الرجل من فراش امرأة إلى فراش امرأة أخرى؟ وهل يرضى الرجل أن تنتقل امرأته بين فُرش الرجال. (54)
نرد على هذه الكاتبة وعلى من ماثلها في أفكارها، أن التعدد مباح للرجل لأن الرجل هو الذى يقوم بالقوامة على المرأة، وهو القائد. وقد اشترط الإسلام القدرة المالية لفتح عدة بيوت وبهذا حفظت الشريعة للمرأة حقها في أن يكون لها مسكنا مستقلا، ونفقة خاصة بها حتى تستطيع القيام بواجبها كزوجة وأم.
وعدم زواج المرأة من عدة رجال يؤدى لتوحيد النسب فيعرف أن الأبناء ينسبون لأب واحد، فالنسب للأب وليس للأم، يقول الله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ .... } الأحزاب 5
ولكن هذه الأفكار الهدامة تدعو إلى نكاح الجاهلية الذى أشارت إليه أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها وهو من الأنكحة التى هدمها الإسلام، وهو: يجتمع الرهط - مادون العشرة - على المرأة فيدخلون كلهم يصيبها فإذا حملت ووضعت، ومر عليها ليال أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها فتقول لهم: قد عرفتم ماكان من أمركم وقد ولدت فهو إبنك يافلان، تُسمى من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها لايستطيع أن يمتنع عنه الرجل (55)
قلت: أضع عدة تساؤلات لهؤلاء:
1)هل الأكرم للمرأة أن تكون مطلقة - لمرضها أو عدم إنجابها - بدون عائل، بدون حماية، أم تكون زوجة ثانية لرجل يعيلها ويعتنى بها ويحميها من الأقاويل.