وقد بدأت بحثى هذا بالمفاهيم الخاطئة عن المرأة المسلمة لأن الغرب يعلم جيدا أن أساس تقدُم المجتمعات وانهيارها يأتى من جانب المرأة، فإذا تحررت المرأة - على حد قولهم - انتشر العُرى بدعوى متابعة أخر صيحات الموضة والأناقة، وانتشرت القانيات بدعوى موهبة الفن والغناء، والمرأة رمز للحياء، وإذا سقط الحياء سقطت المرأة، وسقط الإيمان في نفوس المسلمين.
يُقال. الإسلام هو الدين الذى يحث على ختان الإناث وهو ظلم للمرأة لأنها لاتُشبع حاجتها الجسدية وله مضارا نفسية وجسدية كبيرة.
ونُجيب على هذا الاتهام بأن الختان ليس عادة موروثة وقد اتفق على مشروعيتها جمهور العلماء، والدليل من السنة النبوية الشريفة، جاء في صحيح مسلم عن عائشة رضى الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ... إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختانان فقد وجب الغُسل ) )
والختانان هما ختان الرجل وختان الزوجة فدل على ذلك على أن المرأة تُختتن كما يُختتن الرجل.
ورَوى أبو داود عن أم عطية الأنصارية أن أمرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم: (( لاتنهكى فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل. صحيح أبى داود و صححه الألبانى.
واختلف العلماء في حكمه، والقول الراجح: أن الختان واجب على الذكور مكرمة مستحبة للنساء، وهذا قول أحمد وبعض المالكية وكذلك الموفق ابن قدامة في المغنى.
فتوى اللجنة الدائمة: (( الختان من سنن الفطرة وهو للذكور والإناث ' إلا أنه واجب في الذكور وسُنة ومكرمة في حق النساء ) )
الفوائد الطبية للختان: يقول الدكتور حامد الغوابى: (( تتراكم مفرزات الشفرين الصغيرين عند القلفاء وتترنخ ويكون لها رائحة كريهة وقد يؤدى إلى إلتهاب المهبل، وقد رأيت حالات مرضية كثيرة سببها عدم إجراء الختان عند المصابات ) )
والختان يقلل الحساسية المفرطة للبظر، ويمنع مايسمى تضخم البظر التى تصحبه ألاما متكررة، ويكمل الدكتور الغوابى (2) على رد أن الختان يسبب البرود الجنسى للنساء، بقوله:
(( إن البرود الجنسى له أسبابا كثيرة وإن هذا الإدعاء ليس مبنيا على إحصائيات صحيحة بين المختتنات وغير المختتنات إلا أن يكون الختان فرعونيا وهو الذى يستأصل فيه البظر بكامله، وهذا بالفعل يؤدى إلى