فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 63

وإذا نظرنا في بعض المجتمعات نجد أن المرأة هى التى تدفع المهر للرجل، مثلا في الهند فالمرأة الهندوسية هى الملزمة بدفع المهور (47) فهل معنى هذا أنها تشترى الرجل مثلما يقال.

* المهر في اليهودية: تشترط الشريعة اليهودية على أن يدفع المهر من الزوج لعروسه لإتمام الزواج، إلا أن العائلة اليهودية كانت تحدد جزءا من تركة أبيها ليدفع كمهر في حالة زواجها (48) ولذلك كانت البنات عبئا على الوالد اليهودى وكان للزوج الحق في التصرف التام بهذا المهر، والمرأة ليس لها الحق في التصرف بهذا المهر منذ الزواج.

* المهر في المسيحية: ظلوا يتبعون التقاليد اليهودية حتى عام 1930 م حيث طالبت كل من السلطة الدينية والمدنية في الإمبراطورية الرومانية (بعد الملك قسطنطين) باتفاق حول الملكية كشرط في الزواج، غير أن العائلات التى لديها بنات استمرت تدفع المهر للزوج كهدية زواج تحت مسمى"الإيجار"وليس الملكية، أى أن الزوجة لم تفقد حقوق الملكية فحسب بل إن زوجها قد يُنكر حصوله على أية هدية منها، ولكن في ظل القانون الدينى فإن الزوجة لها حق استرداد المهر في حالة فسخ عقد الزواج إلا إذا ضُبطت زانية. ونحن نعلم جيدا أنه لايوجد فسخ عقد زواج أو طلاق في الكتاب المقدس إلا لعلة الزنا، يقول الكتاب المقدس في متى 19: 6"إذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد، فالذى جمعه الله لايُفرقه إنسان)"

وفى متى 5: 31/ 32"وقيل من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق وأما أنا فأقول لكم أن من طلق امرأته إلا لعلة الزنا يجعلها تزنى، ومن يتزوج مُطلقة فإنه يزنى"

ومن هذا المنطلق لايكون هناك فسخ زواج أو طلاق لأن هذه مخالفة لتعاليم الكتاب المقدس في أن ما جمعه الرب لايُفرقه إنسان، وأيضا فسخ العقد أو الطلاق لايكون إلا لعلة الزنا وبذلك يسقط حق المرأة المعنوى لأنها في حالة الطلاق تُصبح زانية، ويسقط حقها المادى في استرداد مهرها.

* المهر في الإسلام: وننظر الآن للشريعة السمحاء فالمهر حقا خالصا للمرأة فالمسئول عن إعداد بيت الزوجية إعدادا شرعيا وتجهيز كل ما يحتاج له من الأثاث، والفرش، والأدوات فهو الزوج. والزوجة لاتُسأل عن شئ من ذلك مهما كان مهرها، لأن المهر تستحقه الزوجة في مقابل الاستمتاع بها لامن أجل إعداد الجهاز لبيت الزوجية، فالمهر حقا خالصا لها ليس لأبيها ولا لزوجها ولا لأحد حق فيه غيرها.

والجهاز إذا اشترته الزوجة بمالها أو اشتراه لها أبوها فهو ملك خالص لها، ولكن من الممكن أن ينتفع به الزوج (49)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت