سؤال نطرحه إلى هذه العقول التى تعمل جاهدة على الحط من شأن المرأة تحت مسميات براقة تجذب صاحبات النفوس الضعيفة والإيمان القليل، فكيف تطور هذا المفهوم؟
لقد بدأت المطالبة بمبدأ المساواة مع الثورة النسائية في أوربا وكانت فعلا قضية مساواة المرأة في الأجر مع الرجل هى القضية المطروحة في هذا الوقت وكان مطلبا عادلا لأن المرأة كانت تعمل مع الرجل في نفس المصنع وفى نفس العمل وبعدد ساعات عمل واحدة ومع ذلك تتقاضى نصف أجر الرجل. ولكن ليس معنى هذا أن يتطرق مفهوم المساواة في كل شئ فالرجل والمرأة مختلفان من الناحية الفسيولوجية والنفسية والجسمانية، وقد خلقهما الله تعالى وقد خلقهما الله تعالى ولكل منهما دورا في الحياة وكل يُكمل الآخر. يقول الله تعالى
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} النساء 1
ولكن ياوى الله بينهما في الأعمال الصالحات - كما ذكرنا سابقا - فيقول عز وجل: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} النحل 97
وقد أكد أحد الفلاسفة عل هذا الأمر حيث قال: (24)
(إن الرجل والمرأة يهدفان إلى آيات متباينة في الحياة، فمرمى الرجل هو العمل وآية المرأة الحب والحنان، حتى في الزواج لاتوجد مساواة بين الرجل والمرآة لأن لهما حقوقا وواجبات مختلفة ' فالرجلل قوام البيت وهو الذى يعول المرآة لأن المرأة يجب أن تُجرد من هموم المادة)
وقد أتيت بكلام أحد فلاسفتهم المعاصرين لأنه أكبر دليل على مخالفتهم لفطرة الله سبحانة وتعالى التى خلقها
للبشر، وهذا الفيلسوف لم يأت بجديد فنرى كلام الله تعالى حيث قال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَات } النساء 34
ونأتى لتفسير الآية الكريمة والتى تُعتبر أيضا من ضمن المفاهيم الخاطئة التى يتداولها الآخر ضد الإسلام، يقول الله تعالى (25) :
أن الرجال قوامون على توجيه النسااء ورعايتهن بما خصهم الله به من خصائص القوامة والتفضيل، وبما أعطوهن من المهور والنفقات فالصالحات المستقيمات على شرع الله منهن مطيعات لله تعالى ولأزواجهن، حافظات لكل ماغاب عن علم أزواجهن بما أؤتمن عليه بحفظ الله وتوفيقه واللاتى تخشون منهن ترفعهن عن طاعتكم، فأنصحوهن بالكلمة الطيبة فإن لم تثمر معهن الكلمة الطيبة، فأهجروهن في الفراش،