• أبيشيج (ملوك الأول الإصحاح الأول 4 - 1)
ولكن نرى المجتمعات الغربية أباحت الحرية الشخصية المتمثلة في الحرية الجنسية المطلقة، واطلقوا العنان للشهوات وبخاصة الذين اعتنقوا النظرية الداروينية التى تعود إلى أن الإنسان أصله قرد أى ترجع بالإنسان بالحيوانية ى تصرفاته وبهذا انحدرت هذه النظرية بالقيم والأخلاق، وطغت الشهوة التى ليس لها رادع ولاحساب، ولذلك لايحتاج الغرب إلى التعدد لأن لديهم الإباحية المطلقة في إقامة العلاقات بين الجنسين، وهجومهم على التعدد ليس بسبب التعدد فقط ولكن لأن الإسلام يحد من هذه الإباحية ويُحرم لقاء الرجل والمرأة بدون زواج، بل ويعاقب على الزنا.
والشريعة الإسلامية لاتخالف الطبيعة البشرية وبذلك بارك الإسلام الزواج وحرض عليه في نصوص الكتاب والسنة، ففى القرآن الكريم قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} النساء 1
وفى السنة النبوية الشريفة فنحن قرأنا ونعرف أمر الرهط الذين آتوا بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسألوا عن عبادة الرسول صلى الله عليه وسلم فلما أُخبروا بها قال أحدهم (أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: أأنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إنى لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكنى أصوم وأفطر، وأصلى وأرقد، وأتزوج النساء فمن رغم عن سنتى فليس منى(31) .
التعدد في مصلحة المرأة:
راعت الشريعة الإسلامية في التعدد مصلحة المرأة قبل مصلحة الرجل، فالرجل - طبقا للدراسات العلمية يستمر في إنجاب الذرية حتى سن متأخرة، وتنقطع المرأة عند سن معين فالتعدد هنا يتيح للرجل إنجاب الذرية لعمارة الكون وتكوين المجتمع الإسلامى فعن معقل بن يسار قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تناكحوا وتناسلوا فإنى أباهى بكم الأمم يوم القيامة. (32)
وخير للمرأة أن تكون زوجة أولى ومعها زوجها وأولادها من أن يطلقها فتعيش في وحدة وأولادها بعيدين عن أبيهم ولايقوم بواجب التوجيه والتربية والرعاية لهم.
وقد قالت كاتبة ألمانية وأستاذة جامعية: (أن حل مشكلة المرأة الألمانية هو في إباحة التعدد، أننى أُفضل أن أكون زوجة مع عشر نساء لرجل ناجح، على أن أكون الزوجة الوحيدة لرجل فاشل تافه. إن هذا ليس رأيى وحدى بل هو رأى نساء ألمانيا) (33)