فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 63

2)مزامير الشيطان في بيت عائشة:

وهذا الحديث للرد على من يبيحون الغناء والمعازف ويستندون على أنه كان هناك غناء في بيت الرسول عليه الصلاة والسلام بأيام العيد.

الحديث حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة، قالت: دخل أبو بكر وعندى جاريتان من جوارى الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بُعاث. قالت: وليستا بمغنيتين فقال أبو بكر أمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك في يوم عيد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا. رواه البخارى واللفظ لمسلم.

قال النووى في شرح مسلم، قال القاضى عياض: إنما كان غناؤهما بما هو من أشعار الحرب والمفاخرة بالشجاعة والظهور والغَلبة، وهذا لايهيج الجوارى على شر وهو ليس من ذلك الغناء المُختلف فيه، وإنما هو رفع الصوت بالإنشاد، ولهذا قالت: وليستا بمغنيتين أى ليستا ممن يتغنى بعادة المُغنيات من التشويق والهوى والتعريض بالفواحش بأهل الجمال وما يحرك النفوس ويبعث الهوى والغزل كما قيل: الغناء فيه الزنا.

2)هل كَذبت السيدة عائشة؟

تقول الرافضة والنصارى أن السيدة عائشة كذبت، وهل من المعقول أن تكذب أم المؤمنين رضى الله عنها، ولنعرض هذا المفهوم الخاطئ أو الشبهه التى تُقال عن السيدة عائشة.

روى الشيخان وغيرهما وفى لفظ البخارى: حدثنى الحسن بن محمد بن صباح، حدثنا حجاج عن أبى جريج، قال: زعم عطاء أنه سمع عُبيد بن عُمير يقول: سمعت عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا فتواصيت أنا وحفصة أن أتينا دخل عليها النبى صلى الله عليه وسلم فلنقل إنى أجد فيك ريح مغافير، أأكلت مغافير. فدخل على إحداهما فقل له ذلك، فقال: بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولا أعود له. فنزلت {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} التحريم 1

ولعائشة وحفصة {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} التحريم 3

ولقد اتهمت الرافضة السيدة عائشة بالكذب، فهل الطاهرات العفيفات أمهات المؤمنين أن يكذبن، وللرد عليهم:

• من كتابهم المُسمى (بصراط النجاة) للخوئى (72) وفيه إباحة الكذب على المخالفين في المناظرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت