بل هى رضى الله عنها وعلىّ بن أبى طالب رضى الله عنه لعنا قتلة عثمان رضى الله عنه، فقد رُوى عن عبد الله بن أحمد (75) بإسناد صحيح: حدثنا أبى، حدثنا أبو معاوية، حدثنا أبو مالك الأشجعى عن سالم بن أبى الجعد، عن محمد بن الحنفية: بلغ عليا أن عائشة تلعن قتلة عثمان في المربد، قال: فرفع يديه حتى بلغ بهما وجهه، فقال: وأنا ألعن قتلة عثمان، لعنهم الله في السهل والجبل، قال مرتين أو ثلاثا.
قال الذهبى عن سالم بن أبى الجعد. ثقة
بل أنها رضى الله عنها خرجت يوم الجمل للإصلاح، روى الطبرى في تاريخه (76) فخرج القعقاع حتى قدم البصرة فبدأ بعائشة رضى الله عنها فسلم عليها، وقال: أى أمه، ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة؟ قالت: أى بُنى إصلاح بين الناس.
ويذكر بن حِبان أيضا (77) أن زيد بن حوجان قدم من عند عائشة معه كتابان منها إلى أبى موسى والى الكوفة، وإذا في كل كتاب منهما: (( بسم الله الرحمن الرحيم من عائشة أم المؤمنين إلى عبد الله بن قيس الأشعرى، سلام عليك فإنى أحمد إليك الله الذى لاإله إلا هو .. أما بعد، فغنه قد كان من قتل عثمان ماقد علمت وقد خرجت مصلحة بين الناس فمُر من قِبلك بالقرار في منازلهم، والرضا بالعافية، حتى يأتيهم مايحبون من صلاح أمر المسلمين ) )