فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 87

وترك الدعاء بعد الصلاة على هيئة الاجتماع ... وغير ذلك، ثم قال:

"... ومن ها هنا يعلم أن القول باستحباب ذلك خلاف السنة؛ فإن تركه - صلى الله عليه وسلم - سنة كما أن فعله سنة، فإذا استحببنا فعل ما تركه؛ كان نظير استحبابنا ترك ما فعله، ولا فرق") [1] .

تنبيه: قال الشيخ علي الحلبي - حفظه الله - في"علم أصول البدع" (ص114 - 118) :

(كتب الغماري المبتدع رسالةً موجزةً سماها"حُسْنَ التفهم والدَّرْك لمسألةِ الترْك"، تكلم فيها بكلامٍ غير سديدٍ، خالطًا بين المسائل الأصولية خلطًا قبيحًا، يترفع عنه صغار الطلبة.

ومجال تعقبه وتحقيقِ القول في المسائل التي أوردها في رسالته كبير جدا، أفردت له رسالة خاصة، عنوانها"دفع الشك في تحقيق مسألة الترك"يسر الله إتمامها.

ولكي لا أخلي المقام هنا من إشارةٍ تكشف انحرافه وتناقضه أقول:

ذكر في مواضع من كتابه (ص9) وغيرها تأصيل مسألة الترك؛ قائلًا:

"فمن زعم تحريم شيءٍ بدعوى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله؛ فقد ادعى ما ليس عليه دليل، وكانت دعواه مردودةً".

وقال (ص124) :"ترك الشيء لا يدل على منعه؛ لأنه ليس بنهي".

وقد ذكر (ص151) أمثلةً على الترك مستحسنًا لها؛ منها:

1 -الاحتفال بالمولد النبوي.

2 -تشييع الجنازة بالذكر.

3 -إحياء ليلة النصف من شعبان. وغيرها!

(1) :"علم أصول البدع"للحلبي (ص107-112) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت