كان من المهم أن تُنبذ هذه الفتاوى وأمثالها جانبًا والأخذ بما اتفق عليه أكثر فقهاء الأمصار منذ القرن الأول إلى زماننا الحالي.
ولسائل أن يسأل: أليس الذين يفتون بهذه الفتاوى علماء أيضًا؟!
وأقول: بلى إن أكثرهم علماء، لكن ينبغي أن نعرف أن العالم قد يعتريه الضعف، أو الهوى، أو الخطأ، أو الرغبة في مسايرة المجتمع بدعوى اجتماع الصف، ويكفي أن نعرف أن كثيرًا من تلك الفتاوى وغيرها خولف فيها فقهاء المذاهب الأربعة ومن هم خارج المذاهب الأربعة، وأخُذ فيها برأي فقيه أو فقيهين من الصحابة أو التابعين، ولعمر الحق إن فتوى يخالَف فيها فقهاء المذاهب الأربعة بل عامة فقهاء الصحابة أو السلف والخلف لهي بحاجة إلى نظر فاحص وتحرير طويل من عدة مجامع قبل أن تقبل ويعمل بها، وذلك لخطورة آثار العمل بها على الأجيال، ويكفي الأمة ما حدث فيها من أخطار عظيمة بسبب الربا، والمعازف - وقد ذكرت من قبل سوء آثارها على المجتمع - والتدخين، والتهاون في الحجاب وغير ذلك، فإذا أقرت بعض أوكل هذه المعاصي بفتاوى فحدث ولا