فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 156

حرج آنذاك عن الهلاك الذي تقع فيه الأمة، وخاصة أن مأخذ هذه الفتاوى ليس قويًا، وبعضها معتمد على أقوال فردية والجمهرة العظمى من الفقهاء من السلف والخلف على خلاف ذلك فبأيهما نأخذ، وقد يتبادر إلى الذهن أن من أفتى بتلك الفتاوى إنما يأخذ بالقول ذي الدليل الأقوى، وللأسف كل تلك الفتاوى تقريبًا لا تستند إلى الدليل الأقوى بل تستند إلى الدليل الأضعف أو القول الأضعف أو المرجوح أو المهجور.

وقد يسأل سائل: وما الذي يُدري هؤلاء الفضلاء والدعاة والإصلاحيين - الذين نريد لهم الثبات وعدم التفلت بالأخذ بالفتاوى الضعيفة - ما الذي يدريهم بقوة الفتوى أو ضعفها؟

وأقول: هذا سؤال وجيه، وجوابه:

إن هذا الدين العظيم سهلة أحكامه، ميسورة شريعته، ليس صعبًا على هؤلاء الدعاة والفضلاء والإصلاحيين، وهم يعدون من جملة خواص الأمة وليسو كسائر العوام الذين لا يفهمون شيئًا من الشريعة أو يفقهون قليلًا منها، ليس صعبًا عليهم أن يتلمسوا مواطن القوة والضعف في الفتاوى من حيث الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت