1 -الغيبة ونهش الأعراض:
وهي من أكبر الذنوب، وتلقي الوحشة في القلوب، والنفرة في النفوس، والعجب أن حرمتها ظاهرة، والتحذير منها في الشرع فاش لكن مع هذا تجد الوقوع فيها منتشرًا انتشارًا يدعوا إلى العجب والدهشة، وانتشارها في طبقات النساء أعم وأكبر وأفدح.
وسبب هذا تسويل الشيطان لهؤلاء الواقعين في الأعراض أن ما يفعلونه إنما هو لمصلحة الدعوة، أو لبيان الحق ولدحض الباطل، أو لبيان خطورة شخص بزعمهم، أو للتحذير من هيئة أو جماعة، أو غير ذلك من مداخل الشيطان، والأمر الباعث على الأسى أن أغلب هؤلاء الواقعين في هذه الجريمة يحتجون بأن السلف كانوا يجرحون ويعدلون، وكتبوا في ذلك المصنفات، وجهل هؤلاء أو نسوا أن السلف إنما صنعوا ذلك لحماية جانب الحديث النبوي وصيانته، وإيصاله للأجيال نقيًا بريئًا من الكذب والخلل، وجهلوا أمرًا مهمًا جدًا - أو نسوه - ألا وهو أن غالب السلف كانوا ورعين إلى الحد الأقصى من الورع، وهذا هو الغالب عليهم رحمه الله ورضي عنهم، فكانوا يتحرجون جدًا من الجرح ويأتون به بعبارات تنم عن