فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 156

ورعهم وتخوفهم من الله تعالى، بل كان ابن أبي حاتم الرازي شيخ الجرح والتعديل [1] رحمه الله تعالى يبكي في بعض الأحيان مما يتحرج منه من الجرح رحمه الله تعالى، أما جراحو عصرنا فأكثرهم لا يدري ما الورع فدع عنك مزاولته وممارسته، ثم إنهم يجرحون الناس لأمور لا تستوجب الجرح في أكثرها وأغلبها، فأصبح الجرح شهوة لهم ومهنة، وقد نص العلماء على أن الغيبة تباح في مواطن محددة لا تتجاوزها، فتوسع فيها هؤلاء، وأصبحت ألسنتهم مذللة بالغيبة!! ومن صور ما لهجوا به وظنوا أنهم يقومون فيه بواجب شرعي ما يلي:

أ- ذم الجماعات والهيئات التي لا يوافقونها على منهجها ذمًا عامًا، وذم كل منتسب إليها، وهذا يذكرنا بالقانون السوري سيء الذكر رقم (49) الذي ينص على عقوبة الإعدام لكل من ينتسب إلى الإخوان المسلمين!! وهؤلاء يعدمون الروح ويزهقونها، وأولئك يزهقون الأعراض ويعدمونها، ولا أدري كيف يبيحون لأنفسهم هذا الذم العام، والتجريح الشامل

(1) هو محمد بن عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي السجستاني، هو وأبوه وخاله أبو زرعة الرازي كانوا من شيوخ الجرح والتعديل المعتبرين، توفي سنة 327 رحمه الله تعالى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت