وقال الشيخ محمد زكريا رحمه الله:
(( ولو أمعن المرء النظر لرأى أن جمال الرجولية وكمالها، والهيبة والوقار والمروءة في إعفاء اللحية؛ فإن الله تعالى زين الرجال باللحى فحلقها مُثلْة ونبذ للرجولية والمروءة خلف الظهر، وهو إطاعة للشيطان في أمره بتغيير خلق الله سبحانه ... واللحية هي المميزة بين الرجل والمرأة إذ الشعور غير هذه مشتركة بينه وبينها كشعور الرأس والإبط والعانة وغيرها ... ) ) [1] .
وقد أورد الشيخ قصة لطيفة خلاصتها أن رجلًا إيرانيًا تأثر بشعر شاعر يدعى ميرزا قتيل لأن فيه حكمًا ومعرفة، واعتقد أن هذا الشاعر لابد أن يكون رجلًا عظيمًا، قد زكّى قلبه وروحه فسافر إليه للقائه فلما رآه حالق اللحية قال له مستنكرًا ومتعجبًا: سبحان الله: أتحلق لحيتك؟ فقال ميرزا قتيل: نعم أحلق لحيتي لكن لا أجرح قلب أحد، فرد عليه الإيراني بداهة: بلى إنك تجرح سيد القلوب: قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما سمع ذلك
(1) المصدر السابق: 53.