(( وإني لأتعجب من أمر المسلمين الذين ينتسبون إلى النبي العربي الأمي - صلى الله عليه وسلم - ولا يحبون صورته وهيئته، فيحلقون لحاهم ولا يقتدون بنبيهم في أقواله وأفعاله - صلى الله عليه وسلم -.
ومن الأسف الشديد أن الوباء عمّ حتى أن حملة القرآن، ورواة الحديث، ودعاة الناس إلى الدين والإسلام نراهم اليوم يحبون التفرنج في أحوالهم ...
ولقد فشا هذا الذنب حتى في بعض العلماء والمشايخ وأصحاب دراسات التفسير والحديث وطلبة العلوم الإسلامية، نراهم مثل طلبة العلوم العصرية حُلاّقَ اللحى ومقصريها، فإنا لله وإنا إليه راجعون ... )) [1] .
ثم إن هذا الشيخ الحليق، وطالب العلم الحليق، والداعية الحليق بمن يتشبه في حلقه لحيته، ومن أين أخذ هذا الحلق؟! هل له في سلف الأمة المبارك وخلفها من يقتدي به في هذا؟!
-ثم كيف يطمع هذا الحليق أن يؤثر في الناس التأثير الكامل وأن يسمعوا منه وأن يهتدوا بهديه [2] ؟!
(1) (( وجوب إعفاء اللحية ) ): 6 - 7.
(2) بل إن العوام - وربما الخواص - قد يقللون من أهمية اللحية ويرونها شيئًا لا قيمة له إذا نظروا إلى الداعية أو الواعظ أو العالم وهو حليق، وفي هذا ما فيه.