فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 156

أغض الطرف عنها، وطال الكلام وتخلله شيء من نظر الفجأة، وكنت أراها مبتسمة بل ضاحكة وكأنها تكلم رفيقتها، ومن ثم أعود لغض الطرف، ثم إن زوجها تركنا واقفين ومشى!! هذا مع أن طول لحيته أضعاف طول لحيتي، وهيئته تدل على أنه ملتزم، فأوجزت الحديث مع المرأة وانصرفت متحسرًا. ا. هـ كلامه.

وهذا الذي جرى أصابني بالحسرة أيضًا، إذ قد صار وضع قطعة قماش على رأس بعض الداعيات ونحرهن مسوغًا للكلام وتجاذب أطراف الحديث بل الابتسامة والضحك والخلطة المعيبة مع الرجال، وقد شاهدت من هذا الشيء الكثير ولا أقوله جزافًا، وشاهدته أيضًا - لكن بدرجة أقل - ممن يغطين وجوههن، وأين هذا من حال النبي الأعظم - صلى الله عليه وسلم - حين رآه رجلان من الصحابة رضي الله عنهما وهو يوصل صفية أم المؤمنين رضي الله عنها إلى بيتها فقال لهما: إنها صفية!! خوفًا عليها من ريب الظنون وبعدًا عن موارد الشبهات.

هنا ينبغي أن تحافظ المرأة على حيائها وخَفْرها، وأن تبتعد عن التميع والتهاون خاصة إن كانت من الداعيات القدوات اللواتي يُنظر إليهن، ويُعتد برأيهن وعملهن، ولقد أذكرني الموقف الذي تعرض له الأخ بما ذكره الأمير الشاعر أسامة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت