يلقي القول على عواهنه، ولا يتحدث بحديث يكون فتنة للنساء والفتيات، ولا أدري لماذا التعرض لهؤلاء اللواتي غطين وجوههن؟ ألم يكن الأولى بهؤلاء المشايخ الثناء عليهن وتشجيعهن عوضًا عن الاستهزاء بهن ولمزهن وهمزهن؟
فإن لم يسعهم الثناء أو لم يطيقوه فيسعهم السكون فهو أولى لهم وأليق بهم وبمكانتهم ومنزلتهم [1] .
وإليكم هذه النصوص العجيبة في قضية غطاء الوجه، والتعليق عليها بإيجاز:
(( الآراء الارتجاعية في موضوع الحجاب موجودة، وخاصة في الجزيرة العربية والخليج، وكل ما قد قيل هنا عن جواز كشف الوجه نقد في كتابات في الجزيرة العربية، ليس بالعودة إلى ستر الوجه فقط وإنما في أن تتحول المرأة إلى خيمة متنقلة لا يرى منها شيء، لا من قمة رأسها ولا من أخمص قدميها، ولا تشعر بأن هناك إنسانًا يتحرك اللهم إلا إذا تنفست أو إذا أصابتها كحة، فالآراء الارتجاعية موجودة ) ) [2] .
(1) لم أرد بحديثي هذا أن أذكر كشف الوجه ضمن التهاون في الالتزام لأني أعلم أن هذا أمر خلافي لكني أوردته استطرادًا فقط لصلته بمبحث الحجاب.
(2) كلمة أ. د. عزالدين إبراهيم ضمن مجموع «مؤتمر تحرير المرأة في الإسلام» :216.