وهذا الكلام ينقصه اللباقة واللياقة، وهو في الوقت نفسه هجوم شديد على من اختارت رأيًا فقهيًّا اطمأنت إليه والتزمت به.
وهذا أحد المشايخ الكبار المعتبرين يقول:
(( يكاد هؤلاء المتشددون يجعلون حياة المرأة سجنًا لا ينفذ إليه بصيص من نور، فخروجها من البيت لا يجوز، وذهابها إلى المسجد لا يشرع، وكلامها مع الرجال - ولو بالأدب والمعروف - لا يسوغ، فوجهها وكفاها عورة، وصوتها وكلامها عورة ... ) ) [1] .
ففي هذا الكلام مبالغة وتهويل وتعميم - كما سبق في النقطة الثانية - وفيه مصادرة لرأي من يرى أن وجه المرأة عورة على وجه لا ينبغي.
نعم إن هناك من يتشدد لكنهم اليوم قلة قليلة وليسوا على هذا الوجه المذكور.
وكذلك قسا أستاذنا الدكتور محمد الغزالي - رحمه الله تعالى - على الرأي الآخذ بوجوب الحجاب الكامل فقال:
(1) مقدمة أ. د. يوسف القرضاوي لكتاب أ. عبدالحليم أبو شقة: «تحرير المرأة
في عصر الرسالة»: 13.