والدعاة المربون للناشئة هم آباؤهم في التوجيه والتربية، والأخذ بأحسن الطرائق، والإقبال على العزائم والتقليل من الترخص، وإبعادهم عن الضعف والتراخي والتهاون، فإذا فعل المربون ذلك، وأخذوا أنفسهم وناشئتهم بهذا فالبشرى بقرب النصر والتمكين حاصلة، والفرج بنصر الله كائن، والثقة بأن الصحوة ستؤتي أكلها قائمة، وإلا فإني أخشى ما أخشاه أن نكون كمن بنى قصورًا على الرمال، وعقد الآمال تلو الآمال لكن بدون عظيم الأعمال، وكان كمن ألقى حمله على ناشئة ناقصي التربية والتوجيه فحدث عن سوء النتائج ولا حرج، وعن اقتراب اليأس وبُعد الفرج.
كان الله في عون أولئك المربين، من الدعاة والمشايخ والفضلاء والموجهين، وهو جل جلاله حسبنا ونعم الوكيل، وإليه المفزع وهو المعين.
وهذه الظواهر سجلتها بعد معاشرة طويلة لطبقات مختلفة من أهل الإسلام، وتنقل دائم، ومقابلات كثيرة، واجتماعات عديدة، وطواف في البلاد، وملاحظة لحال العباد، فلم يكن الأمر الذي أكتب عنه هاهنا تخرصات