قد تدرج بتفلته هذا من أشياء صغيرة إلى أن وصل الحال به إلى تفلت جزئي كبير أو تفلت كامل حتى صار كآحاد الناس.
جـ- إن للتفلت من الالتزام آثارًا ضارة على الفرد، فمن ذهاب نور الوجه، إلى ضعف التأثير على الآخرين، إلى هشاشة الاهتمامات وتفاهة الأهداف، إلى ميوعة المواقف، إلى الجبن والخَوَر، إلى الانغماس في الدنيا والصيرورة إلى متاعها والإخلاد إليها والرضا بها، والعياذ بالله.
فحسبك من الأمراض جملة مثل هذه، ثم بعد ذلك نتساءل متى النصر؟ ولماذا سُلط علينا عدونا؟!
د- ولا يعني التفلت من الالتزام أن الشخص لم يعد يحب الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، معاذ الله، ولا يعني أيضًا أنه لم يعد يحب الدعوة والعمل، إنما هو قد تفلت أو أخذ في التفلت لأسباب - سآتي على ذكرها إن شاء الله تعالى - وقد يسوقه هذا التفلت إلى عواقب خطيرة ومآلات وبيلة، وإنما قلت هذا لأن هناك فئة من الشباب قد ظهرت في هذا العصر عندها حب لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وحب للإسلام ونقمة على الكافرين لكن فيها تميع في المظهر والسلوك وضعف في الالتزام، فهؤلاء لا