فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 300

قولي: فإن اتصلت [1] به كاف مخاطبة، نحو قولهم: رويدك زيدًا، كانت حرف خطاب، بمنزلتها في ذلك [2] :

إنما لم يجز أن تجعل في موضع خفض بالإضافة؛ لأنّ أسماء الأفعال تنزلت منزلة الأفعال في أول وضعها، والأفعال لا تجوز إضافتها، فلم تُضف هي لقيامها في أول وضعها مقام مالا يضاف 0

وقولي: إلاّ أن تكون من لفظ الفعل نحو قولك: تراك فنتركك [3] :

إنما جاز ذلك إذا كان [4] من لفظ الفعل؛ لأن فيه دلالة على المصدر، فتكون أنْ المضمرة بعد الفاء مع الفعل الذي نصبته معطوفة على المصدر الذي دلّ عليه اسم الفعل بلفظه، وإذا لم يكن اسم الفعل من لفظ الفعل، لم يكن فيه دلالة على المصدر فلم يجز النصب لذلك فتقول: صه نكرمك، ولا يجوز: صه [5] فنكرمك 0

وقولي: فيكون بمنزلة قوله تعالى: [فضرب الرقاب] [6] :

إنْ قال قائل هلا لم تجز إضافة ضرب إلى ما بعده لأنه قائم مقام الفعل، فالجواب أن ذلك / إنما ساغ ولم يسغ في نزالِ؛ لأن ضربًا مصدر في الأصل، وليس [19 ب]

باسم فعل، فصحت إضافته لذلك؛ لأنه لم يجعل اسم فعل إلاّ بعد استقرار الإضافة فيه، وليس كذلك نزال؛ لأنه وضع في أول أحواله على أن يكون اسم فعل 0

ـ 157 ـ

(1) كتبت: اتصل، وما أثبته من س والمقرب 0

(2) في س: في ذاك 0

(3) كتبت تراك فنكرمك، وفي س: نزال فنكرمك، وما أثبتناه من المقرب 0

(4) سقطت كان من س 0

(5) في س: ولا يجوز فنكرمك 0

(6) محمد 4 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت