وقولي: وإن كان قد أخذه:
أعني لفظًا، نحو: من يضربْني أضربه، أو تقديرًا، نحو قوله تعالى: [مَن يشأ الله يضلله] [1] فيشأ قد أخذ مفعوله نية، فلا يتصور إعماله في مَن، والتقدير: مَن يشأ الله إضلاله يضلله، فحذف المفعول، وهو مقدر، ولا يتصور أن تكون مَن منصوبة بيشأ؛ لفساد المعنى، إذ لا يتصور أن يكون التقدير: مَن يرد الله يضلله، فإن قلت: فلعله على حذف مضاف، أي: إضلال مَن يرد الله يضلله، فالجواب أنّ ذلك لا يسوغ، لأنّ اسم الشرط، أو ما أضيف إليه، لا بدّ في الجملة الواقعة جوابًا له من ضمير عائد عليه، فتقول: مَن يقمْ أقمْ معه، وغلام مَن تضربْ أضربْه، ولا يجوز أن تقول: مَن يقم يقم عمرو، ولا غلام من تضرب أقم، فكذلك لا يجوز إضلال من يشأ الله يضلله، لأنه لا ضمير في الجملة الواقعة جوابًا عائد [2] على الإضلال، فلم يبق إلاّ أن يكون التقدير: مَنْ يرد الله إضلاله يضلله 0
وقولي: وحكم المضاف إلى اسم الشرط في الإعراب كحكم [اسم] [3] الشرط في جميع ما ذُكر:
أعني أنك إذا قلت: غلام مَن يقم أقم معه، كان الغلام مرفوعًا بالابتداء، كما كانت مَنْ في قولك: من يقم أقم معه في موضع رفع على الابتداء، وإذا قلت: غلام مَن يضرب زيد أضربه، كان الغلام مفعولًا بيضرب، كما كانت مَن في قولك: مَن يضرب زيد أضربه مفعولًا بيضرب، وكذلك سائر المسائل حكم المضاف إلى اسم الشرط فيها حكم اسم الشرط 0
ـ 224 ـ
باب ما جرى من الأسماء في الإعراب مجرى الفعل
وهو [الاسم] [4] غير المنصرف [5]
(1) الأنعام 39
(2) كتبت عائدًا، وما أثبتناه من س 0
(3) زيادة من س والمقرب 0
(4) زيادة من س 0
(5) في المقرب: باب ما جرى من الأسماء في الإعراب مجرى الفعل، وبقية العنوان كتب في أول السطر 0