وإن شئت / حملت على المعنى فقلت: أنا الذي قمت، وأنتَ الذي قمتَ؛ لأن الذي [6 ب] هو أنت، وأنا من جهة المعنى، قال [1] :
42 -وأنا الذي قتّلت بكرًا بالقنا ... وتركت تغلب غير ذات سنام [2] 0 (الكامل)
وقولي: وإن شئت حملت في جميع ما ذكر بعض الصلة على اللفظ وبعضها على المعنى:
مثال ذلك أن تقول: جاءني مَن قام وخَرَجَتْ، وأنت تعني امرأة، فتحمل قام على اللفظ، وخرج على المعنى، وكذلك أيضًا تقول [3] : أنا الذي قام وخرجت، فتحمل قام على اللفظ، وخرج على المعنى، والأولى في ذلك كله الابتداء بالحمل على اللفظ قبل الحمل على المعنى، نحو قوله تعالى: [ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا] [4] ، فحمل يقنت على لفظ مَن، وتعمل على معناها، ومن ذلك أيضا البيت المتقدم، حُمل فيه المضمر أولا على اللفظ فقيل فضله، ثم حُمل بعد ذلك على المعنى، فقيل: ونشدت، ويجوز الابتداء بالحمل على المعنى ومن ذلك البيت الذي ذكرناه [5] في الكتاب [6] ، ألا ترى أنّ (كنت) حُمل على المعنى [7] ، ثم حُمل بعد ذلك على اللفظ، فقيل: (به) ، ومثل ذلك قوله تعالى: [ومن يؤمن بالله ويعمل صالحًا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا] [8] ، فجاء خالدين على المعنى، ثم جاء بعد ذلك [له] [9] على اللفظ 0
ـ 88 ـ
وهما فعلان غير متصرفين
(1) البيت للمهلهل بن ربيعة 0 الأصول في النحو 2/ 309، الفسر 2/ 36، المقتضب 4/ 132، الإفصاح، ص 329،
شرح المفصل 4/ 25، الخزانة 6/ 73
(2) في س بدلًا من هذا البيت: أنا الذي سمتني أمي حيدرة 0 فقال سمتني كما لو قال: أنا سمتني أمي 0
(3) في س: وكذلك تقول أيضًا 0
(4) سورة الأحزاب، آية 31
(5) ذكرناه غير موجودة في س 0
(6) يعني في المقرب، 1/ 63، والبيت هو: أ أنت الهلالي الذي كنت مرةً ... سمعنا به والأرحبيَّ المغلَّبُ 0
الشاهد في قوله: الذي كنت، ولو حمل على اللفظ لقال: الذي كان 0
(7) كتبت: ألا ترى أن الضمير الذي كنت حمل على المعنى 000 وما أثبتناه من س 0
(8) سورة الطلاق، آية 11
(9) ما بين العاضدتين زيادة من س