قولي: والأسماء كلها تصغر إلاّ المتوغلة [1] في البناء وهي التي لم تعرب قط:
مثال ذلك: مَن وما وأين ومتى 0
وقولي: والأسماء الواقعة على ما يجب تعظيمه شرعًا:
أعني بذلك أسماء الباري تعالى [2] ، وأسماء الأنبياء صلوات الله عليهم [أجمعين] [3] وما جرى مجرى ذلك، وإنما لم يجز تصغير ما ذكر [4] ؛ لأنه غض لا يصدر إلاّعن كافر أوجاهل بما [5] يلزم عنه، قال المبرد: بلغني أن ابن قتيبة قال: إنّ مهيمنًا تصغير مؤمن، والهاء بدل من الهمزة، فوجهت إليه أن اتق الله، فإن هذا خطأ يوجب الكفر على من تعمده، وإنما هو مثل مسيطر، فانتهى [6] ، فإن قيل: إنما يلزم الكفر متعمده على مذهبكم في إنكار تصغير التعظيم، وأما على مذهب من يجيزون [7] ، فالجواب أن تصغير التعظيم لم يثبت من كلامهم، وبتقدير ثبوته [8] فينبغي ألاّ / يقدم على ذلك لما فيه من الابهام 0 [35 أ]
وقولي: والأسماء المصغرة:
مثال ذلك [9] : كُميت 0
ـ 260 ـ
وقولي: وأما الأفعال والحروف فلا يحقّر منها شيء إلاّ فعل التعجب:
من ذلك قوله [10] :
142 ـ يا ما أُميلح غزلانًا شدنَ لنا
(1) في المقرب: إلاّ الأسماء المتوغلة 000
(2) في س: سبحانه 0
(3) زيادة من س 0
(4) في س: ذلك 0
(5) في س: لما 0
(6) فانتهى سقطت من س 0
(7) في س: من يجيز ذلك فلا 0
(8) في س: وبتقدير أن ذلك ثابت من كلامهم 0
(9) في س: مثل كُميت 0
(10) قاله العرجي، ونسب لغيره 0 شدن الغزال: قوي وطلع قرناه واستغنى عن أمه، الضال: السدر البري، السمر: جمع سمرة
وهو شجر الطلح 0 شرح الجمل 1/ 113، الأشموني 2/ 21، الإنصاف ص 127، لباب الإعراب ص 141، الصحاح
(ملح) 0