فهرس الكتاب
قولي: لمّا [1] كانت معاني هذه الحروف في أخبارها أشبهت [2] العمد [3] :
أعني أنك إذا قلت: إنّ زيدًا قائم ولكنّ عمرًا منطلق، وبلغني أنّ عمرًا خارج، وكّدت القيام بإنّ، والانطلاق بلكنّ، والخروج بأنّ، فمعنى هذه الحروف هو التأكيد إنما هو في الخبر، وكذلك إذا قلت: كأنّ زيدًا الأسد، فإنّ [معنى] [4] كأنّ هو [5] التشبيه في الخبر، ألا ترى أنّك [إنما] [6] شبهت زيدًا بالأسد، وإذا قلت: ليت زيدًا قائم، ولعلّ زيدًا قائم، فإنما تمنيت ورجوت القيام، فمعنى ليت ولعل أيضًا إنما هو في الخبر 0
وقولي: [إلاّ الجمل] [7] غير المحتملة للصدق [8] والكذب، واسم [9] الاستفهام، وكم الخبرية:
إنما لم تقع أسماء الاستفهام وكم الخبرية أخبارًا لهذه الحروف لآنها تلزم صدر الكلام، فيلزم لذلك تقديمها، وأخبار هذه الحروف لا يجوز تقديمها عليها، وأما الجمل غير المحتملة للصدق والكذب فلم تقع أخبارًا لهذه الحروف لمناقضة معانيها [10] معاني هذه الحروف، فإن جاء ما ظاهره وقوع الجملة غير المحتملة للصدق والكذب في موضع الخبر تؤول ذلك، نحو قوله [11] :
ـ 140 ـ
(1) في المقرب: ولما 0
(2) في المقرب: أشبهت الأخبار العمد 0
(3) كتبت العمل، وما أثبتناه من المقرب ومن س 0
(4) ما بين العاضدتين زيادة من س 0
(5) كتبت: وهو، وما أثبتناه من س 0
(6) ما بين العاضدتين زيادة من س 0
(7) ما بين العاضدتين زيادة من س 0
(8) في المقرب: الصدق 0
(9) في المقرب: وأسماء 0
(10) في س: معناها 0
(11) لأبي مكعت، من بني سعد بن مالك (جاهلي) يخاطب بني سعد بن ثعلبة 0 شرح الجمل 1/ 428، شواهد المغني 914
ابن الشجري 1/ 332، الخزانة 10/ 247 0