فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 300

باب المنصوب على التشبيه بالمفعول به[1]

قولي: لأن الإضافة إنما تكون من نصب:

إنما لم تجز الإضافة من رفع لما يلزم [في ذلك] [2] من إضافة الشيء إلى نفسه، ألا ترى أنك إذا قلت: مررت برجلٍ حسنٍ وجهُهُ، فالحسن هو الوجه، لأنه مسند إلى الوجه في اللفظ، وهو صفة له في المعنى، فلم تجز إضافة الحسن إذ ذاك إلى الوجه، وإذا قلت: مررت برجلٍ حسنِ الوجهِ، فالوجه وإن كان الحسن له من جهة المعنى فقد [3] نقل عنه، وصُيِّر للرجل مجازا، ألا ترى أنه مسند إلى ضمير الرجل، فلما صار الحسن واقعا على الرجل في اللفظ ساغت لإضافته إلى الوجه؛ لأنه إذ ذاك لا يراد به الوجه، فلا [4] يلزم في إضافته إليه إضافة الشيء إلى نفسه 0

وقولي: إن كان معرفا بالألف واللام:

مثاله: مررت برجل حسن الوجه 0

وقولي: أو مضاف إلى ما عرّف بهما:

مثاله: مررت برجل حسن وجه الغلام 0

وقولي: أو إلى ضميره:

مثاله: مررت برجل حسن الغلام جميل وجهه 0

وقولي: أو إلى ضمير [5] ما أضيف إليه:

مثاله: مررت برجل حسن ابن الجارية جميل وجهه 0

وقولي: أو إلى ضمير الموصوف:

مثاله: مررت برجل حسن وجهه 0

جميع ذلك يجوز فيه رفع الوجه ونصبه وخفضه 0

ـ 159 ـ

(1) في المقرب: باب ما يجوز أن يتسع فيه فينصب على التشبيه بالمفعول به 0

(2) زيادة من س 0

(3) كتبت قد، وما أثبتناه من س 0

(4) في س: فلم 0

(5) كتبت أو إلى الضمير 00 وما أثبتناه من المقرب ومن س 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت