فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 300

قولي: والكاف في جميع ذلك مخفوضة بحرف الجر، أو بإضافة الظرف إليها:

إن قال قائل: هلا جعلتم الكاف في مكانك وأمثاله حرفًا لا موضع لها من الإعراب مثلها في رويدك، لأنّ الظرف قد جُعل اسمًا للفعل، والأفعال كما تقدم لا تضاف، فكذلك ما جُعِل اسمًا لها، وأقيم مقامها، فالجواب أنّ الظروف في أصل وضعها لم تجعل أسماء للأفعال، وإنما طرأ ذلك فيها بعد استعمالها ظروفًا، فلم تكن فيها إضافة إلاّ قبل تسمية الفعل بها، ثم سمي الفعل بها بعد استقرار الإضافة فيها [1] 0

وقولي: ولا يُغرى إلاّ المخاطب:

إنما لم يجز إغراء الغائب لأنه يلزم فيه إقامة الظرف أو المجرور مقام فعلين، ألا ترى أنك لو قلت: على عمرو زيدًا لكان المعنى: لتقل أنت أيها المخاطب لعمرو خذ زيدًا، فتكون قد أنبت شيئا واحدا مناب جملتين، فلما لزم في ذلك ما ذكرناه من كثرة الحذف لم يجيزوا ذلك بقياس 0

وقولي: ولا يجوز أن يُجاب شيء من ذلك بالفاء، لا تقول: عليك زيدا [2] فتهينه:

إنما لم يجز ذلك لأن الفعل قد أختزل وأنيب الظرف أو المجرور منابه، وليس في لفظ الظرف أو المجرور دلالة على المصدر الذي يعطف عليه ما بعد الفاء 0

ـ 158 ـ

(1) في س: ثم سمي الفعل بها بعد ما أضيف 0

(2) في المقرب: ولا يجوز أيضا أن يجاب بشيء من ذلك 00

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت