فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 300

إنزال [1] القرآن إنما كان في بعضه، وهو ليلة القدر، قال تعالى: [إنّا أنزلناه في ليلة القدر] [2] ثم قال بعد ذلك: [فمن شهد منكم الشهر فليصمه] [3] ، والصيام لازم في جميعه، وليس كذلك رمضان، بل لا يستعمل إلاّ والمراد استيعابه بالعمل، قال عليه السلام [4] (( مَن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه ) )، والصيام لازم [5] في جميعه، فرمضان بمنزلة [قولك] [6] : ثلاثة أيام وشبهها من المعدودات في أن العمل لا يكون إلاّ في جميع الشهر [7] ، وشهر رمضان [8] بمنزلة يوم الجمعة وشبهه [9] من المختص في أن العمل قد يكون في بعضه، وقد يكون في جميعه 0

وقولي: وهو ما يصلح وقوعه جوابًا لأين، نحو: الدار، والعمل قد يكون في جميعه، وقد يكون في بعضه:

أعني [أنك] [10] إذا قلت: جُلت في الدار، فالجولان قد يكون في جميعها، وقد يكون في بعضها 0

وقولي: ومعدود وهو ما يصح وقوعه جوابًا لكم [11] ، والعمل في جميعه:

مثال ذلك قولك: سرت ميلا، ألا ترى أنه يصح أن يقع جوابا لمن قال: كم سرت؟ وأن السير واقع في جميع الميل [12] 0

وقولي: ويصل الفعل إلى جميع ضروب الظرف والمصادر وضربَيّ الحال بنفسه:

ـ 164 ـ

(1) كتبت أنزل، وما أثبتناه من س 0

(2) القدر 1، وفي س: [إنا أنزلناه في ليلة مباركة] 0

(3) البقرة 185 0

(4) في س: صلى الله عليه وسلم 0

(5) في س: واقع 0

(6) زيادة من س 0

(7) في س: في الجميع 0

(8) في س: وقولك شهر رمضان 0

(9) في س: بمنزلة يوم الجمعة ويوم الخميس وشبهها 0

(10) زيادة من س 0

(11) في س: وقوعه في جواب كم 0

(12) في س: وأن السير لا يقع واقع في جميع الميل 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت