عقود إلا أن آلية التنفيذ التي يمكن أن توصل الخصخصة إلى أهدافها بقيت إلى الآن دون الطموح، لذا فإن الباحث يوصي باستخدام النظام الإداري الباراميتري كنموذج إداري لإدارة النشاط الاقتصادي في المؤسسات المخصخصة باعتباره يؤمن للمؤسسة الاقتصادية حرية الاختيار لنشاطها الاقتصادي وطريقة الأداء من جهة ويؤمن تناسب أهدافها ونشاطها مع الأهداف الاستراتيجية للتنمية في البلد المعني من جهة أخرى.
2 -يُنظر إلى الخصخصة من قبل البعض على أنها مجرد إعادة ملكية القطاع العام إلى الأفراد، وتعني لدى آخرين بأنها مجرد العودة إلى العمل بآليات السوق دون إعادة الاعتبار للقطاع الخاص. إن التخصيص بهذا الأسلوب يفقد المغزى منه لأن الخصخصة عملية شاملة، فالقطاع الخاص كان موجودًا في كلا المنهجين الاشتراكي والرأسمالي ولهذا فالعودة إلى مجرد تنشيط للقطاع الخاص في إطار سيطرة أفكار كهذه لا تعطي لعملية التخصيص معناها ولا تساعد على تحقيق أهدافها. إن نقل الملكية هو محور أساسي في عملية الخصخصة إلا أنه لا يمثل إلا مرحلة واحدة من مراحل عمليات الخصخصة. ولكي تتم هذه العملية بنجاح يجب أن تستجيب البنى القائمة إلى متطلباتها كما يجب أن تتمتع العناصر الاقتصادية بالديناميكية والقدرة على التفاعل معها. فالخصخصة لا تمثل غاية في حد ذاتها وإنما هي وسيلة لتحقيق غايات، ولتحقيق هذه الغايات يجب أن تستند سياسة الخصخصة إلى مقومات وركائز اقتصادية وإدارية ومؤسسية وتشريعية تمكن من تكيفها بما يناسب ظروف الواقع الذي تطبق فيه. عليه فإن الخصخصة يفترض أن تفهم في إطار"تحرير الاقتصاد من العوائق التي تؤثر على حركة عوامل الإنتاج"تقليص دور النشاط الاقتصادي العام، العمل بآليات اقتصاد السوق مع إعادة النظر في القوانين والتشريعات وصياغتها بشكل يساعد على تحرير النشاط الاقتصادي من الظواهر المعيقة"."
3 -تبين أن بناء النظام الإداري للاقتصاد الوطني وطبيعته وإدارته وأدواته المترافقة معه يتأثر بمستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ففي المراحل الأولى