فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 81

بعضهم أجازه قبل الوقت, وبعضهم منعه, وبعض آخر فصل في المسألة, فقال: إن كانا مؤذنين فيجوز أن يؤذن أحدهما قبل الوقت والآخر بعد دخوله, وأن أصحاب الإمام أحمد نقلوا عنه كراهة الأذان قبل دخول الوقت في رمضان خاصة.

وعنه: رواية بالمنع في التأذين قبل وقتها قاله الزركشي [1] .

قلت: وقد روي عن الإمام أحمد× في هذه المسألة روايات كثيرة تزيد على عشر روايات, ولعل من المناسب إيرادها هنا.

قال المرداوي _رحمه الله تعالى_ على عبارة صاحب المقنع , =ولا يجوز إلا بعد دخول الوقت إلا الفجر؛ فإنه يؤذن لها بعد منتصف الليل+:

1_ الصحيح من المذهب صحة الأذان وإجزاؤه بعد نصف الليل لصلاة الفجر, وعليه جماهير الأصحاب, وبه قطع كثير منهم.

2_ قال الزركشي: لا إشكال أنه لا يستحب تقديم الأذان قبل الوقت كثيرًا, قاله الشيخان, وغيرهما.

3_ وقيل: لا يصح إلا قبل الوقت يسيرًا.

4_ ونقل صالح: لا بأس به قبل الفجر إذا كان بعد طلوع الفجر _ يعني الكاذب.

5_ وقيل: الأذان قبل الفجر سنة, واختاره الآمدي.

6_ وعنه: لا يصح الأذان قبلها كغيرها إجماعًا , كالإقامة قاله في الفروع.

7_ وعند أبي الفرج الشيرازي: يجوز الأذان قبل دخول الوقت للفجر والجمعة, قاله في الإيضاح. قال الزركشي: وهو أجود من قول ابن حمدان. وقيل: للجمعة قبل الزوال لعموم كلام الشيرازي. وقال الزركشي: واستثنى ابن عبدوس مع الفجر الصلاة المجموعة. قال: وليس بشيء؛ لأن الوقتين صارا وقتًا واحدًا.

8_ وعنه: يكره قبل الوقت مطلقًا, ذكرها في الرعاية وغيرها.

9_ وقال في الفائق: يجوز الأذان للفجر خاصة بعد نصف الليل.

10_ وعنه: لا, إلا أن يعاد بعده وهو المختار اهـ.

ويستحب لمن أذن قبل الفجر أن يكون معه من يؤذن في الوقت, وأن يتخذ ذلك عادة؛ لئلا يغر الناس, وفي الكافي ما يقتضي اشتراط ذلك.

فائدة:

(1) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (1/ 509) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت