عن معاذ بن جبل، أو عبد الله بن زيد.
ومنهم من قال: عبد الرحمن عن عبدالله بن زيد.
وأما ولد عبد الله بن زيد عن آبائهم عنه، فإنها غير مستقيمة الأسانيد+ [1] .
وقال الترمذي: وعبد الرحمن لم يسمع من عبد الله بن زيد.
وقال ابن خزيمة: سمعت محمد بن يحيى يقول: وابن أبي ليلى لم يدرك ابن زيد [2] .
لكن ابن خزيمة يرى أن هذه الطريق ثابتة وذلك أنه قال: فأما ما روى العراقيون عن عبدالله بن زيد فقد ثبت من جهة النقل+ [3] .
وقال الزيلعي:
=وقال المنذري في مختصره: قول ابن أبي ليلى: حدثنا أصحابنا+ إن أراد الصحابة فيكون الحديث مسندًا، وإلا فهو مرسل+اهـ.
قلت: أراد به الصحابة صرح بذلك ابن أبي شيبة في مصنفه، فقال: حدثنا وكيع، عن الأعمش عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد"أن عبدالله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي: فقال: يا رسول الله رأيت في المنام كأن رجلًا قام وعليه بردان أخضران فقام على حائط فأذن مثنى، مثنى، وأقام مثنى مثنى+اهـ، وأخرجه البيهقي في سننه عن وكيع به."
قال في =الإمام+ وهذا رجال الصحيح، وهو متصل على مذهب الجماعة في عدالة الصحابة، وأن جهالة أسمائهم لا تضر+اهـ [4] .
فصل
في أن الأذان لم يشرع إلا للفرائض الخمس
اعلم _رحمك الله_ أن الأذان لم يشرع إلا للصلوات الفرائض الخمس والجمعة، أما النوافل فلم يشرع الأذان لها البتة, وإليك النقول عن أهل العلم في ذلك:
قال الإمام الشافعي _رحمه الله تعالى_:
=وسن رسول الله"الأذان للمكتوبات ولم يَحْفَظْ عنه أحدٌ علمته أنه أمر بالأذان لغير صلاة مكتوبة, بل حفظ الزهري عنه أنه كان يأمر في العيدين المؤذن فيقول: =الصلاة جامعة+ ولا أذان إلا لمكتوبة, وكذا لا إقامة."
(1) المستدرك (3/ 336) .
(2) صحيح ابن خزيمة (1/ 198) .
(3) المرجع السابق (1/ 197) .
(4) انظر نصب الراية (1/ 267) .