فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 81

=وفي هذا الحديث من الفقه: الأذان للصبح مع انفجار الصبح+ [1] .

وقال الزرقاني×:

=واستدل به الكوفيون على أنه لا يؤذن للصبح قبل طلوع الفجر.

قال: ولا حجة فيه؛ لاحتمال أن يراد به الأذان الثاني+اهـ [2] .

قلت: نفي الاحتجاج به لمجرد احتمال أن يراد به الأذان الثاني فيه نظر؛ لأن الأصل أن الأذان مشروع للإعلام بدخول وقت الصلاة، ولأنه جاء في رواية من حديث عائشة في الصحيح الآتي بعد هذا الوجه _إن شاء الله تعالى_ بلفظ: =فإذا سكت المؤذن من الأذان الأول قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر+.

وجاء من حديث حفصة بسند صحيح عند النسائي [3] .

وأنه كان إذا نودي لصلاة الصبح ركع ركعتين خفيفتين قبل أن يقوم إلى الصلاة+.

الوجه الثامن:

أن الأذان الذي قبل الإقامة الذي يسمى الأذان الأول يكون بعد طلوع الفجر؛ لأن الرسول"كان إذا سكت المؤذن منه قام فصلى ركعتي الفجر، وهما لا يصليان إلا بعد طلوعه."

تقدم حديث حفصة _رضي الله عنها_ بلفظ:

=أن رسول الله"كان إذا سكت المؤذن عن الأذان لصلاة الصبح صلى ركعتين خفيفتين+."

وعن عائشة _رضي الله عنها_ قالت: =كان رسول الله"إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر بعد أن يستبين الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة+."

أخرجه البخاري [4] والنسائي [5] .

من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: أخبرني عروة، عن عائشة به.

ورواه عن الزهري عمرو بن الحارث عند مسلم [6] والنسائي [7] وابن حبان [8] .

(1) التمهيد (15/ 309) .

(2) شرح الزرقاني 1/ 261.

(3) السنن الصغرى (3/ 252، 355) .

(4) صحيح البخاري (1/ 124) باب من انتظر الإقامة.

(5) الصغرى (3/ 252) والكبرى (2/ 455) رقم 1455.

(6) صحيح مسلم (1/ 508) رقم 122 - 136.

(7) السنن الصغرى (2/ 30) .

(8) صحيح ابن حبان (6/ 346) رقم 3612.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت