فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 81

وقد أطلق جماعة من الحفاظ القول بأن الوهم فيه من عبد الله بن يوسف شيخ البخاري+اهـ بتصرف [1] .

وأخرجه البخاري [2] .

من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، .. حدثتني حفصة، أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين+.

فقد اتفق الرواة عن مالك على لفظ: أن رسول الله"=كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح وبدا الصبح ركع ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة+."

قال الحافظ ابن رجب _رحمه الله تعالى_:

=وليس في هذا دلالة صريحة على أنه كان لا يؤذن إلا بعد طلوع الفجر؛ فإنها قالت:

=كان إذا سكت المؤذن وبدا الفجر+ فلم يذكر أنه كان يصلي إلا بعد فراغ الأذان وطلوع الفجر، وهذا يشعر بأنه كان الأذان قبل الفجر وإلا لم يحتج إلى طلوع الفجر مع الأذان+اهـ [3] .

قلت: قوله: إن الحديث يشعر بأن الأذن قبل الفجر ... الخ فيه نظر ظاهر؛ لأن جملة: =وبدا الفجر+ حالية من سكت نص عليه شراح الحديث.

قال الحافظ ابن حجر _رحمه الله تعالى_:

=والواو فيه للحال لا للعطف [4] .

وقال العيني _رحمه الله تعالى_:

=والواو فيه واو الحال لا واو العطف [5] .

وقال الزرقاني _رحمه الله تعالى_: والجملة حالية [6] .

وعليه يكون المعنى: =إذا سكت المؤذن من الأذان والحال أن الصبح بدا+.

ومعنى بدا أي ظهر، فهو من البدو وهو الظهور لا من البدء.

فالأذان المذكور وقع بعد ظهور الصبح فوافق ما رواه الناس عن نافع رواية عبد الكريم، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة:

=وكان لا يؤذن حتى يصبح+.

ولهذا بوب الإمام البخاري _رحمه الله تعالى_ لحديث مالك عن نافع بلفظ:

=باب الأذان بعد الفجر+.

وقال الحافظ ابن عبد البر _رحمه الله تعالى_ في فقه هذا الحديث:

(1) فتح الباري لابن حجر (2/ 102) .

(2) صحيح البخاري (2/ 54) كتاب التهجد باب الركعتين قبل الفجر.

(3) فتح الباري لابن رجب (5/ 132) .

(4) فتح الباري لابن حجر (2/ 102) .

(5) عمدة القاري (5/ 132) .

(6) شرح الزرقاني (1/ 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت