=وكان ابن أم مكتوم لا يؤذن حتى يقال له، أصبحت، أصبحت+.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا ابن وهب والشافعي.
وقال الهيثمي:
رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. اهـ [1] .
قلت: وما قاله الهيثمي فيه نظر؛ فإن شيخ الطبراني في هذا الحديث يكذب قاله الدارقطني [2] .
وقال ابن عدي: =ضعيف جدًا، يكذب في حديث رسول الله"إذا روى، ويكذب في حديث الناس إذا حدث عنهم+ [3] ."
وأما حديث أنس بن مالك÷
فأخرجه البزار: حدثنا عبدة بن عبد الله وسعيد بن بحر، قالا: ثنا محمد بن بشر، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، أن رسول الله"قال:"
=إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم+ [4] .
قال البزار: لا نعلمه عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرد به محمد بن بشر، عن سعيد.
وقال الهيثمي _رحمه الله تعالى_:
=رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح+اهـ [5] .
قلت: وهو كما قال رجاله رجال الصحيح إلا ما يخشى من اختلاط سعيد _وهو ابن أبي عروبة_ وتدليسه، وقد انتفيا عنه هنا.
أما الاختلاط فقد سمع منه محمد بن بشر _وهو العبدي الثقة الحافظ_ قبل الاختلاط.
قال الحافظ ابن رجب _رحمه الله تعالى_ في سعيد بن أبي عروبة:
=قال أحمد: سماع محمد بن بشر منه جيد+ [6] .
وأما التدليس فقد ذكره الحافظ في طبقات المدلسين في المرتبة الثانية التي احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى أو أنه لايدلس إلا عن ثقة.
فصل
في حديث عبد لله بن مسعود÷
قال الإمام البخاري _رحمه الله تعالى_:
حدثنا أحمد بن يونس, حدثنا زهير, قال: حدثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي, عن عبد الله بن مسعود, عن النبي"قال:"
(1) مجمع الزوائد (3/ 153) .
(2) انظر الضعفاء والمتروكين رقم 54.
(3) الكامل لابن عدي (1/ 199) .
(4) كشف الأستار (1/ 467) رقم 982.
(5) مجمع الزوائد (3/ 153) .
(6) شرح علل الترمذي (2/ 566) .