وقال ابن حبان _رحمه الله تعالى_ في الإفريقي هذا:
=كان يروي الموضوعات عن الثقات, ويأتي عن الأثبات ما ليس من حديثهم وكان يدلس على محمد بن سعيد بن أبي قيس المصلوب+اهـ [1] .
وقال ابن التركماني _رحمه الله تعالى_ منتقدًا سكوت البيهقي عليه:
=في سنده عبد الرحمن الإفريقي, سكت عنه هنا, وقال في باب التشهد: ضعفه القطان وابن مهدي وابن معين وابن حنبل وغيرهم.
وقال في باب أمهات الأولاد ضعيف+اهـ [2] .
وقال الوَلَّوِي:
=حديث الصدائي ضعيف لا يصح الاستدلال به فتنبه+ [3] .
قلت: وفي متنه اضطراب أيضًا؛ وذلك أنه جاء بلفظ:
=لما كان أول أذان الصبح أمرني النبي"فأذنت _ كما تقدم عند أبي داود."
وجاء بلفظ: لما كان أوان أذان الصبح .. الخ عند أبي نعيم, وابن الحكم وابن عساكر والمزي.
والأوان: الحين والوقت.
فيكون المعنى: لما كان وقت أذان الصبح ... الخ.
وجاء ذلك صريحا عند أحمد بلفظ:
=فأذنت, وذلك حين أضاء الفجر ... الخ+.
وجاء بلفظ: =وكنت مع النبي"في سفر, فحضرت الصلاة فقال لي النبي": أذن+ كما عند الطبراني.
فصل
في حديث =إن بلالًا يؤذن بليل, فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم+
هذا الحديث ورد من حديث ابن عمر وعائشة وأنيسة وزيد بن ثابت وسهل ابن سعد وأنس _رضي الله عنهم_.
(1) المجروحين لابن حبان (2/ 50)
(2) الجوهر النقي على سنن البيهقي (1/ 380)
(3) شرح سنن النسائي للولوي (8/ 73) رقم 639