11_ الصحيح من المذهب أن يكره الأذان قبل الفجر في رمضان، نص عليه، وعليه جمهور الأصحاب. جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب، والمستوعب، والخلاصة، والتلخيص والبلغة، والنظم، والوجيز، والمنور وغيرهم، وقدمه في الفروع والشرح والمغني والرعاية الكبرى، وابن عبيدان، وابن رزين في شرحه. وقال في الرعاية الكبرى: يكره على الأظهر.
12_ وعنه: لا يكره، وهو ظاهر كلامه في المحرر، والمصنف هنا وتجريد العناية، والإفادات وغيرهم، وأطلاقهما في الفائق وابن تميم.
13_ وعنه: يكره في رمضان وغيره إذا لم يعده، نقله حنبل.
14_ وقيل: يكره إذا لم يكن عادة؛ فإذا كان عادة لم يكره. جزم به في الحاويين، وصححه الشارح وغيره واختاره المجد.
قلت: وهو الصواب، وعليه عمل الناس من غير نكير.
15_ وعنه: لا يجوز، ذكرها الآمدي، وهي ظاهر إدراك الغاية؛ فإنه قال: ويجوز فيه لفجر غير رمضان من نصف الليل.
16_ وعنه: =يحرم قبله في رمضان وغيره إلا أن يعاد. ذكرها أبو الحسين+اهـ [1] .
إذا تقرر هذا، فإليك أدلة من أجاز الأذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها وهي سبعة أحاديث تقريبًا: حديث سمرة بن جندب، وحديث زياد بن الحارث الصدائي، وحديث عبد الله بن عمر، وعائشة أم المؤمنين، وأُنَيْسَة بنت خبيب ابن يساف الأنصارية، وسهل بن سعد، وزيد بن ثابت، وحديث عبد الله بن مسعود _رضي الله عنهم_.
ولما كان المقام قد يستدعي الإطالة رأيت من المناسب جعل كل حديث تحت فصل مستقل. فأقول، وبالله التوفيق:
فصل
في حديث سمرة بن جندب÷
عن سمرة بن جندب÷ قال: قال رسول الله": =لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق+."
(1) الإنصاف (1/ 420/421) .