الفردي، حينما يتحول إلى فكرة مجتمعية، وقد قال: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) الآية (110) ال عمران.
وقال: َ (وتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى) ... الاية 2 المائدة
وقال: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ) الآية 104 ال عمران
وقال: (أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ المُفْلِحُونَ) الاية 22 المجادلة.
وقال: (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر)
وهذا التنظيم سيتيح مساحة هائلة للتخطيط والإعداد، والرصد والمتابعة لكل تحركات النواة الدعوية ومشكلاتها، وسيقوي من عضد الأعضاء وساعدهم، ويمكن لفكرتهم ودعوتهم، إلى أن يتم الفتح، ويحصل الانتشار والله عل كل شئ قدير.
لايمكن لأحد أن يشك بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان (قمرًا روحانيًا) يشع منائر الهدى، والحكمة، وقد أدبه ربه بأحسن الخصال وأزكاها (وإنك لعلى خلق عظيم) وقال له في الفترة المكية (قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلًا(2) نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا)
وعلمه مماعلمه (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا(9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا)
وكان قبل الوحي يتحنث في غار حراء، ويتفكر في ملكوت السموات والأرض، وعرفه قومه بحسن الخلق، وصدق الحديث، وطيب الجوار، ولم يستطيعوا اختراق روحانيته المعروفة لديهم، وكل ماقالوه، يدركون كذبه وفساده، وأنه أطهر الخلق فيهم، وأزكاهم نفسا وشمائلا.
ومثل هذه الروحانية سُلّم يعرج عليه الداعية، إلى أعالي أفكفارهم وخصوصياتهم وتكون بمثابة (السحر النافذ) إلى نفوسهم، فلا يجدون مناصًا من الانقياد والخضوع فضلًا عن الإصغاء المبدئي والشوق الأولي.