الصفحة 2 من 28

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأصلي وأسلم على سيد المرسلين، وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين،

أما بعد،،

فلا تزال الحركات الإسلامية من حين سقوط الخلافة العثمانية، تعيش فترة صراعية مع المستعمر أو وكلائه في العالم الإسلامي، وتجاهد في تأسيس هُويتها، وإيجاد كيان قائم ينبثق من المد الشعبي الإسلامي، الذي لايزال يراهن على بقائه وخيريته. .

ومرحلة الصراع تلك جارية مابين مد وجزر، وكر وفر، ويتعاظم ذلك الحراك حسب المعطيات التاريخية والثقافية المباشرة، ولكن الوضع إزاداد سوءًا بعد أحداث الحادث عشر من سبتمبر، إذ شنت القوى الاستعمارية بالوجه الجديد (حربًا كونية) على الإسلام واتخذت شعارًا له (الحرب على الإرهاب) ولم تحدد إلى هذه اللحظة معنى الإرهاب المقصود! وهذا بحد ذاته هزيمة فكرية وحضارية، وتكشف عن خفايا نفسية قاتلة تجاه المسلمين وقضاياهم، وكل ماهو إسلامي!! لأن المصطلي بنار هذه الحرب هم المسلمون، في فلسطين وأفغانستان والعراق، وتدخل في شئون بعض الأقطار، وتكريس لحالة الصراع في أقطار أخرى، كالصومال والسودان، والالتفاف على مناهج الإعلام والتعليم في أكثر البلدان العربية والإسلامية ... بالحجة السالفة الذكر، التي تكشف عوار الغرب الصليبي ومدى حَنقهم المستديم على الإسلام وأهله كما قال تعالى:

(ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَالُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) الآية (118) ال عمران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت