الصفحة 24 من 28

(وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا، هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلا يَاتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا)

ويسأل الله دائمًا الثبات وعدم الزيغ والتبديل.

(ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئًا قليلًا) الاسراء

وكان صلى الله علية وسلم كثيرًا ما يدعو بهذا الدعاء العظيم:

(اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك)

وصح عنه قوله صلى الله علية وسلم:

(اللهم يا مصرف القلوب والأبصار صرف قلبي على طاعتك)

بمثل هذا التزود الإيمانى , والفقه الاعتبارى لسير المصلحين , تثبت المسالك إلى الله حتى يظهره الله تعالى عليهم.

قال تعالى: (ولا تستعجل لهم)

وفى صحيح البخارى حديث خباب رضى الله عنه الذى يشع بكل معاني الثبات , والصبر , والثقة بوعد الله , والتحدى للأعداء.

كما قال: (والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسيرَ الراكبُ من صنعاءَ إلى حضرموت لا يخاف إلا الله , والذئب على غنمه , ولكنكم تستعجلون)

والثبوتية إنما ترتكز على الإيمان والصبر الذى يحملها على محبة الله , وتجاوز الصعاب , والتلذذ بالمرارات في سبيل الدعوة

(وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ)

هى روح مفعمة بالإيمان , والثقة بالله وبنصره ووعده كما قال: (كتب الله لأغلبن أنا ورسلى إن الله قوى عزيز) وقال عز وجل: (وكان حقًا نصر المؤمنين)

وقال تعالى: (فاصبر إن وعد الله حق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت