مُبتدأٌ والشَّرطُ ثُمَّ الخَبَرُ ... مَعمولُ فِعْلٍ بَعدَ فاءٍ يُذكَرُ
كذاكَ مَعْمولٌ لِفِعْلٍ فسّرهْ ... ما بَعدَ فاءٍ بَعدَها مُوجَزَهْ
والظرْفُ والمَجْرورُ تلك ست قَدْ قالَها كُلُّ إمامٍ ثَبْتُ
فلا يجوز الفصل بينهما بجملة تامة لغير دعاء، ولا بأكثر من اسم، وأمّا الجملة الدعائية، فيجوز الفصل بها مع واحد من هذه الأمور، نحو: أمَّا اليوم ـ رحمك الله ـ فالأمر كذا وكذا.
السادس: في وجوب لصوق الاسم لها، وقد أشار إليه بقوله: ويجب لصوق الاسم لها عند صاحب الكشاف، ليكون مُنزّلًا منزلة حصول الاسمية اللازمة لهما، على ما مر ّ، وذهب الجمهور إلى عدم الوجوب، بدليل:
{فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [1] ، و أُجيب بأنّ الاسم / مُقدَّر، والأصل:8 ب فأمَّا المُتوفَّى.
السابع: في بيان اطّراد حذفها، وقد أشار إليه بقوله: ويطّرد حذفها، أي أمَّا مطلقا، سواء كان هناك أمرٌ، أو نهيٌ، أو لا، عند الجمهور، بدليل دخول الفاء في حَيِّز [2] وبعد، في كلام لا أمر فيه، ولا نهي، نحو: وبعد فهذا شرح، فدخول الفاء لأَمَّا المقدَّرة، وذهب بعضهم إلى أنه لا يطرد إلاّ إذا [3] كان أمرًا أو نهيا [4] ، نحو {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [5] ، والشيطانَ فلا تُطِع، ودخولها في غير ذلك؛ لتنزيل الظرف منزلة الشرط، كما في قوله تعالى:
{وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} [6] ، ودخولها حينئذ جائز، لأنّ لزومها بعد الواو إنما هو لكونها نائبة عن أمَّا، بدليل أنها إذا كانت استئنافية، أو عاطفة، لا تكون لازمة، وأُجيب بأنّ الأصل عدم التنزيل.
الثامن: في جواب الإشكال الوارد على جوابها، وحاصل الإشكال أنّ اتّصاف الشرح بالصفات المخصوصة، أو سؤال بعض الإخوان في قولهم: أمَّا بعد
(1) الواقعة 88
(2) كُتب: في حيّزها، وما أثبتناه من ب، ج.
(3) إذا: سقطت من أ، وهي في ب أ ج.
(4) كتب في أ، ب، ج: إذا كان أمر أو نهي
(5) المدثر 3
(6) الأحقاف 11