فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 35

في مقابل المدخلين السابقين واللذان كان دافعهما تجاريا بحتا، كانت هناك بعض المصارف التقليدية التى أراد القائمون عليها أسلمة مجمل أعمالها متجاوزين بذلك الأهداف التجارية البحتة. وكان مدخل هذه الفئة من المصارف لتحقيق هدفها هو الدخول في عملية تحول تدريجية من خلال إنشاء إدارة مستقلة للخدمات المصرفية الإسلامية، يديرها خبراء ومتخصصون في الصيرفة الإسلامية، كإدارة رئيسية من إدارات المصرف. ومن ثم أخذت هذه الإدارة على عاتقها مهمة وضع الخطط الإستراتيجية للعمل مبتدئة بتحويل بعض الفروع التقليدية إلي فروع إسلامية كاملة مع إنشاء فروع إسلامية جديدة في مواقع مختارة بعناية لضمان أكبر قدر من فرص النجاح في ظل إزدواجية"مقننة"لتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية والتقليدية معا. ومن أجل مزيد من الضمان لسلامة التطبيق وإكتساب المزيد من ثقة الجمهور، قامت إدارات الصيرفة الإسلامية في هذه المصارف بتشكيل هيئات مستقلة للرقابة الشرعية على أعمالها تضم بين أعضائها عددا من كبار العلماء الذين يجمعون بين المعرفة الشرعية والمعرفة الإقتصادية، الأمر الذى كان له آثار محمودة على سرعة نمو العمل المصرفي الإسلامي وقدرته على التنافس التجارى مع العمل المصرفي التقليدي. ومن الأمثلة على هذه الفئة من المصارف نجد ما يلي:

-البنك الأهلى التجارى السعودى الذى يعتبر من أكبر البنوك العاملة في منطقة الخليج العربى والشرق الأوسط.

-بنك مصر الذى إفتتح فروعا إسلامية ولكن ليس بغرض التحول الكامل نحو الصيرفة الإسلامية لباقى فروعه أو أعماله

ولقد بدأت العديد من المصارف في كل من ماليزيا والباكستان ومصر بالأخذ بهذا التوجه نحو إفتتاح فروع إسلامية لها ' كما ان هناك مطالبة قوية بتبنى هذا المدخل في دولة الكويت وغيرها من الدول.

هذه الفئة من المصارف رغبت في التحول إلى الصيرفة الإسلامية دفعة واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت