فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 35

الذى يضع المصارف الإسلامية في وضع لا يسمح لها بالتنافس على قدم المساواة مع المصارف التقليدية.

أن توفر العنصر البشرى المناسب يمثل أحد أهم أسباب النجاح لأى منشأة أو مؤسسة خاصة مع التقدم التقنى الكبير القائم حاليا والقادم مستقبلا، والمصارف الإسلامية ليست إستثناءً من ذلك، فنجاحها في رسالتها سوف يتوقف كثيرا على مدى نجاحها في إستقطاب الكوادر المؤهلة والمدربة للعمل فيها ليس فقط من الناحية الفنية للعمل ولكن أيضا من حيث صدق القناعة لديها بالعمل المصرفي الإسلامي. صحيح أن المصارف الإسلامية لا تدخر جهدا في تحقيق ذلك ولكن الواقع يشير إلي النقص النسبى في المعروض منها مقارنة بالطلب عليها.

في الوقت الذي تم فيه الى حد كبير معالجة مشكلة محدودية المنتجات الإسلامية من خلال تطوير العديد من منتجات التمويل والاستثمار الاسلاميين فانه لا تزال تواجه المصارف الممارسة للعمل المصرفى الاسلامي صعوبة أخرى لا تقل أهمية، ألا وهى مشكلة تعدد طرق وقواعد تطبيقها في الواقع العملي. فمع تعدد المصارف الإسلامية وإستخدامها لعدد من صيغ التمويل الإسلامية، فإنها لم تتمكن حتي الآن من توحيد قواعد تطبيقها، فنجد بنوكا مختلفة تقدم نفس صيغة التمويل ولكن بطرق مختلفة. الأمر الذى قد يؤدى إلي كثير من البلبلة والشك في أذهان المتعاملين مع المصارف الإسلامية من حيث سلامة التطبيق ومصداقيته. ولعل هذا الإختلاف يرجع في المقام الأول إلى الأسباب التالية:

1.إختلاف هيئات الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية وما قد يصاحبه من تفسيرات مختلفة لبعض الأحكام الشرعية الفرعية تبعا للإختلاف القائم بخصوصها بين المدارس الفقهية الأربعة الرئيسية.

2.حقيقة أن فتاوى هيئات الرقابة الشرعية تنبنى أساسا على كيفية وكفاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت