لدى العاملين في المصرف وشيوع"الاشاعات"وتدنى الروح المعنوية بينهم. كما تنعكس هذه الرؤية غير الواضحة في محدودية الموارد المالية التى يتم تخصيصها لتدريب العاملين في المصرف على طبيعة وأدوات العمل المصرفى الاسلامي، فتنشأ فجوة بين الأهداف والوسائل مما يضيف الى الشعور بالحيرة وعدم التأكد.
تشير التجربة الى أن الكثير من المصارف التى رغبت في تقديم الصيرفة الاسلامية فيها جنبا الى جنب مع الصيرفة التقليدية لا تعطى انتباها كافيا للأمرين التاليين:
-عدم ملائمة النظام المحاسبى المعمول به والقائم على أسس تقليدية مع متطلبات العمل المصرفي الإسلامي
-التباطؤ أحيانا في تلبية إحتياجات التطبيق المصرفي الإسلامي من نظم وإجراءات فنية، الأمر الذى ينعكس على العمل نفسه في صورة إطالة وتعقيد في الإجراءات والضعف النسبى لمستوى خدمة العملاء
لما كانت المرحلة الماضية بمثابة مرحلة"الولادة"الجديدة للعمل المصرفى الاسلامي، فانه كغيره من كل جديد، عانى من نقص هنا أو هناك. ولقد كانت محدودية المنتجات الاسلامية من الأمور التى كثر الحديث عنها خلال هذه المرحلة الأوّلية، ولعلى أشير هنا الى أن هذا النقص تجلى أكثر ما يكون في مجال أعمال الخزينة وأدواتها، وهو الأمر الذى أعتقد أنه لا يزال قائما حتى يومنا هذا.