فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 35

المصرفي الإسلامي كان يمثل أحد الشواغل الرئيسية للإدارة خاصة وأن العاملين في الفروع التي كان يتم تحويلها إلى العمل المصرفي الإسلامي كانوا في معظمهم غير مؤهلين لذلك. الأمر الذي تطلب جهدا ووقتا كبيرين لإعداد البرامج التدريبية المناسبة ووضع الخطط اللازمة لتدريب كل العاملين في الإدارة والفروع على مراحل ودورات مختلفة المحتوى والمستوى.

وفى هذا الخصوص كان التدريب يأخذ أشكالا متعددة فبينما كان بعضه يتم داخليا كان البعض الآخر يتم خارجيا، أما البرامج التدريبية الداخلية فكانت تتم بالإستعانة بالقدرات التدريبية المتاحة ذاتيا للبنك من خلال العاملين في الإدارة ومراكز التدريب التابعة للبنك (حيث تم إنشاء وحدة مستقلة للتدريب المصرفي الإسلامي) ، أو بالإستعانة بمكاتب إستشارية أو مراكز تدريب متخصصة تربطها بالبنك علاقات عمل وثيقة. أما التدريب الخارجي فكان يتم إما من خلال إرسال المتدربين إلي مراكز تدريب خارجية أو إرسالهم للتدريب العملي في بنوك إسلامية شقيقة.

ومن أجل زيادة فعالية التدريب في ظل المتاح من الوقت والموارد فلقد خضعت العملية التدريبية لسلم محدد من الأولويات جاء على الشكل التالي:

أولا: القيادات الإدارية

ثانيا: مدراء الفروع

ثالثا: موظفي خدمات العملاء والصرافين

وبطبيعة الحال فإن التدريب عملية مستمرة ومتواصلة ولا يمكن لها أن تتوقف عند حد. ومن الإنصاف أن نقول بان العمل الإسلامي لا زال يعانى من عدم كفاية الكوادر البشرية المناسبة خاصة علي المستوي الإداري وفى المجال التطويري، الأمر الذي يشير إلى الحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لتغطية هذا العجز.

نظرا للإختلاف بين قواعد العمل المصرفي التقليدي وتلك الخاصة بالعمل المصرفي الإسلامي فإن الأمر يقتضى تطوير السياسات والإجراءات والنظم الفنية والمحاسبية اللازمة والمناسبة لطبيعة العمل المصرفي الإسلامي ومنتجاته. وهو الأمر الذي لا يقل ضرورة عن غيره من الأمور سواءً كان ذلك من الناحية الشرعية أو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت