فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 35

وتشمل هذه الفئة من المصارف التقليدية أكبرها على المستوى العالمي مثل Citibank الأمريكي، ABN-Amro الهولندي، ومجموعة ANZ الأسترالية النيوزيلندية وغيرها من المصارف الإنجليزية والسويسرية، والتي وجدت جميعها أن الأموال المتاحة للأفراد والشركات والمؤسسات الراغبة في العمل المصرفي الإسلامي من الضخامة بحيث لا يمكن تجاهلها، فقامت بإنشاء فروع إسلامية لها في المنطقة العربية أو أنها فتحت نوافذ إسلامية في مقارها الرئيسية في بلادها.

وفي هذا الصدد لعلنا نشير هنا إلي أن دخول هذه المصارف العالمية إلي ميدان الصيرفة الإسلامية كان له جانب ايجابي تمثل في الاضافة إلي سرعة انتشار وتطوير العمل المصرفي الإسلامي على المستوى العالمي.

لعله من الجدير بالذكر بادئ ذى بدء القول أنه بخلاف المصارف الإسلامية التي تسعى إلي المزج بين الهدفين العقائدي والتجاري معا، فإن دخول المصارف التقليدية، خاصة المصارف العالمية، إلي ميدان العمل المصرفي الإسلامي لم يكن بطبيعة الحال دخولا عقائديا برغبة تنمية العمل المصرفي الإسلامي وتطبيقاته الشرعية، وإنما كان لإعتبارات تجارية وحسب. فلقد وجدت أمامها أسواقًا كبيرة ومتنامية بها موارد مالية ضخمة في منطقة لا يوجد فيها الكثير من الفرص الاستثمارية المربحة و لم يكن يوجد فيها، قبل عقدين من الزمن، المؤسسات المصرفية الحديثة التي يمكن مقارنتها بالمصارف التقليدية العملاقة في العالم الغربي. لذلك كله راحت هذه المصارف تسعى حثيثًا لاجتذاب وتعبئة هذه الموارد من خلال تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية، كل بطريقته وبالأسلوب الذى يتناسب مع إستراتيجية عمله وأهدافه. وهو الأمر الذي كان له إنعكاساته ليس فقط على طبيعة وشكل المدخل الذي إعتمده كل مصرف منها في دخوله إلي مجال الصيرفة الإسلامية، وإنما أيضا على مواقف الكثيرين من علماء الشريعة والمصرفيين الإسلاميين، والكثير من الجمهور والعملاء المحتملين أيضا.

غير أنه من الإنصاف القول بأن هنالك من البنوك التقليدية، خاصة في منطقة الخليج، من أراد الدخول إلي ميادين العمل المصرفي الإسلامي في الأساس ليس لإعتبارات تجارية وحسب وإنما بغرض عقائدي أيضا، ولكن بطريقة تدريجية يتم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت