6 - [1] حديث أبي بكرة، عن الأحنف بن قيس، قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل، فلقينى أبو بكرة، فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل.
قال: ارجع فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار» فقلت: يا رسول الله! هذا القاتل. فما بال المقتول؟ قال: «إنه كان حريصًا على قتل صاحبه» .
أخرجه البخاري في: (2) كتاب الإيمان (22) باب المعاصي من أمر الجاهلية.
(1) 6 - (لأنصر هذا الرجل) : هو علي بن أبي طالب. (إذا التقى المسلمان بسيفيهما) فضرب كل واحد منهما الأخر: (فالقاتل والمقتول في النار) : أما كون القاتل والمقتول من أهل النار فمحمول على من لا تأويل له، ويكون قتالهما عصبية ونحوها. ثم كونه في النار معناه مستحق لها. وقد يجازى بذلك، وقد يعفو الله عنه. هذا مذهب أهل الحق. قال الإمام النووي (واعلم أن الدماء التى جرت بين الصحابة رضي الله عنهم، ليست بداخلة في هذا الوعيد. ومذهب أهل السنة والحق إحسان الظن بهم، والإمساك عما شجر بينهم، وتأويل قتالهم، وأنهم مجتهدون متأولون لم يقصدوا معصية ولا محض الدنيا. بل اعتقد كل فريق أنه المحق ومخالفة باغٍ. فوجب عليه قتاله ليرجع إلى أمر الله. وكان بعضهم مصيبًا وبعضهم مخطئًا معذورًا في الخطأ، لأنه لاجتهاد. والمجتهد إذا أخطأ لا إثم عليه وكان على رضى الله عنه هو المحق المصيب في تلك الحروب. هذا مذهب أهل السنة(إنه كان حريصًا على قتل صاحبه) مفهومه أن من عزم على المعصية بقلبه، ووطن نفسه عليها، أثم في اعتقاده وعزمه.