7 - [1] حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان فيكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة» . أخرجه البخاري في: 61 - كتاب المناقب: 25 - باب علامات النبوة في الإسلام.
8 - [2] حديث حذيفة رضى الله عنه قال: لقد خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - خطبة ما ترك فيها شيئًا إلى قيام الساعة إلا ذكره، علمه من علمه، وجهله من جهله؛ إن كنت لأرى الشيء قد نسيت فأعرف ما يعرف الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه.
أخرجه البخاري: 82 - كتاب القدر: 4 - باب وكان أمر الله قدرًا مقدورًا.
9 - [3] حديث حذيفة، قال: كنا جلوسًا عند عمر
(1) 7 - (فئتان) تثنية فئة وهى الجماعة. (دعواهما واحدة) لأن كلا منهما يتسمى بالإسلام، أو يدَّعي أنه محق. وقد كان عليٌّ الإمام والأفضل يؤمئذ بالاتفاق. وقد بايعه أهل الحل والعقد بعد عثمان. ومخالفه مخطئ معذور بالاجتهاد. قال الإمام النووى (هذا من المعجزات، وقد جرى هذا في العصر الأول) .
(2) 8 - (إن كنت لأرى الشيء قد نسيت فأعرف) تقديره أنه يرى الشيء الذي قد نسيه فإذا رآه عرفه. (ما يعرف الرجل إذا غاب عنه فرآه معرفه) تقديره أي الذي كان غاب عنه فنسي صورته ثم إذا رآه عرفه.
(3) 9 - (في الفتنة) هي في الأصل الأختبار والامتحان. (عليه) أي على النبي - صلى الله عليه وسلم -. أو عليها: على المقاله. (لجريء) بوزن فعيل، من الجرأة، أي جسور مقدام قاله على جهة الإنكار والشك من حذيفة، أو من غيره من الرواة. (فتنة الرجل في أهله) بأن يأتى من أجلهم بما لا يحل من القول أو الفعل. (و ماله) بأن يأخذه من غير مأخذ ويصرفه في غير مصرفه. (وولده) بفرط المحبة والشغل به عن كثير من الخيرات، أو التوغل في الإكتساب من أجلهم من غير اتقاء المحرمات. (و جاره) بأن يتمنى مثل حاله، إن كان متسعًا، مع الزوال. والأمر: بالمعروف. والنهي: عن المنكر. (تموج كما يموج البحر) أي تضطرب كإضطرابه (إن بينك وبينها بابًا مغلقًا) أي لا يخرج شيء من الفتن في حياتك إذًا لا يغلق أي أبدا). فإن الإغلاق إنما يكون في الصحيح، وأما الكسر فهو هتك لا يجبر. ولذلك انخرق عليهم بقتل عثمان رضي الله عنه من الفتن ما لا يغلق إلى يوم القياة.
(إن دون الغد الليلة) أي إن الليلة أقرب من الغد. قيل وإنما علمه عمر رضي الله عنه لأنه عليه الصلاة والسلام كان على حراء، هو والعمران وعثمان رضي الله عنهم فاهتز. فقال عليه الصلاة والسلام: «إنما عليك نبي وصديق وشهيدان» . (الأغاليط) جمع أغلوطة، أفعولة من الغلط. كالأحدوثة والأعجوبة.