فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 106

(جواز الدعاء بالموت خشية الفتنة في الدين)[1]

خرج الإمام أحمد رحمه الله تعالى من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم إني أسالك فعل الخيرات. وترك المنكرات وحب المساكين. وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في ثوم فتوفني غير مفتون وأسألك حُبَّك وحُبَّ من يحبك وحب عمل يقربنى إلى حبك، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنها حق فادرسوها وتعلموها» وخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح قال: وسألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا؟ فقال: هذا حديث حسن صحيح [2] .

قوله - صلى الله عليه وسلم: «و إذا أردت بقوم فتنةً فاقبضني إليك غير مفتون» : المقصود من هذا الدعاء سلامة العبد من فتن الدنيا مدة حياته، فإن قَدَّر الله - عز وجل - على عباده فتنة قبض عبده إليه قبل وقوعها، وهذا من أهم الأدعية فإن المؤمن إذا عاش سليمًا من الفتن ثم قبضه الله تعالى إليه قبل وقوعها وحصول الناس فيها كان في ذلك نجاة له من الشر كله، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن

(1) من كتاب (اختيار الأوْلى في شرح حديث اختصام الملاء الأعلى) للشيخ الإمام الحافظ المفسر المحدث الفقيه عبد الرحمن بن أحمد بن رجب 736 - 795 رحمه الله بتحقيق جاسم الفهيد الدوسرى أثابه الله ص 118 - 124.

(2) هذا الدعاء مقتطع من الحديث الطويل في رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه عز وجل في المنام في ذكر الكفارات والدرجات الذي شرحه المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت