فقد تفشت بينهم الفواحش، وأمعن الكثيرون في الشر والانحلال من دين الله باسم الحرية والتقدم، ووصفوا بالرجعية والجمود كل مؤمن يناديهم إلى ما فيه نجاتهم من عذاب الله. هذه من فعال تلك الكثرة التي تدَّعي الإسلام وتظهر الغضب لو وصفت بالكفر، أما من جاهروا بالكفر وانسلخوا من الإسلام علنًا والعياذ بالله كمن اعتنق المبادئ الإلحادية الهدامة كالشيوعية وغيرها من مذاهب الإلحاد والكفر .. هؤلاء المنحرفون الضالون وكل من ظهرت ردته عن دين الله جزاؤهم في الدنيا: ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - «من بدل دينه فاقتلوه» [1] أما في الآخرة فقد أعد الله لهم من العذاب المهين ما تقشعر لذكره جلود الذين يخشون ربهم فان تابوا ورجعوا إلى ربهم وندموا على ردتهم واستغفروا الله وأدوا فرائضه واجتنبوا محارمه ورضوا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا رسولًا وآمنوا بجميع الرسل والكتب السماوية وكفروا بمذاهب الكفر كلها فعسى الله أن يقبل توبتهم ويغفر لهم. وإلا فسيجدون عاقبة مكرهم وتكبرهم وجحودهم.
نسأل الله مقلب القلوب أن يثبت قلوبنا على دينه. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا. ا هـ. من كتاب (الإرشاد إلى طريق النجاة)
للشيخ عبد الرحمن بن حماد العمر
(1) رواه أحمد والبخاري وأهل السنن.