تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ سورة غافر، آية 4. وكره كثير من أولئك المنتسبين للإسلام إقامة الدين والاجتماع عليه، وأبغضوا أهله العاملين به الداعين إليه وآذوهم. ومن المعلوم أنه لا يكره إقامة الدين والاجتماع عليه إلا مشرك كافر كما قال الله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} سورة الشورى، آية 13. وركن كثير من أولئك المنتسبين للإسلام إلى الكفار وتولوهم وتشبهوا بهم في كثير من أفعالهم وأقوالهم وقد قال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} سورة المائدة، آية 51. وقال سبحانه: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} سورة هود، آية 113. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «من تشبه بقوم فهو منهم» [1] . وترك كثير من أولئك المنتسبين للإسلام الصلاة وضيعوها عمدًا وعنادًا. وقد قال الله تعالى: {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} سورة مريم، آية 59. وأخبر سبحانه عن المجرمين حينما يقول لهم المؤمنون: «ما سلككم في سقر» ؟ بأنهم يقولون: «لم نك من المصلين» وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه مسلم وغيره «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة» . وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» هذه بعض من نواقض الإسلام التي ارتكبها كثير من أولئك المنتسبين للإسلام ومع هذا:
(1) رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان.