فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 106

(كتاب الفتن وأشراط الساعة [1]

1 - [2] حديث زينب ابنة جحش رضي الله عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها فزعًا يقول: «لا إله إلا الله! ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه» وحلق بإصبعه الإبهام والتى تليها. قالت زينب ابنة جحش فقلت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم. إذا كثر الخبث» أخرجه

(1) (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم 3/ 300 - 315.

(2) 1، 2 - فزعًا: أي خائفًا. (ويل للعرب من شر قد اقترب) : خص العرب بذلك لأنهم كانوا حينئذ معظم من أسلم. والمراد بالشر ما وقع بعده من قتل عثمان. ثم توالت الفتن حتى صارت العرب بين الأمم كالقصعة بين الأكلة. قال القرطبي ويحتمل أن يكون المراد بالشر ما أشار إليه في حديث أم سلمة «ماذا أنزل الليلة من الفتن، وماذا أنزل من الخزائن» فأشار بذلك إلى الفتوح التى فتحت بعده، فكثرت الأموال في أيديهم، فوقع التنافس الذى يجر الفتن. وكذا التنافس على الإمرة؛ فإن معظم ما أنكروه على عثمان تولية أقاربه من بنى أمية وغيرهم حتى أفضى ذلك إلى قتله، وترتب على قتله من القتال بين المسلمين ما اشتهر واستمر (فُتحَ اليوم من ردم يأجوج ومأجوج) : المراد بالردم السد الذى بناه ذو القرنين (و حلق بأصبعه الإبهام والتي تليها) : أي جعلهما مثل الحقلة. (أنهلك وفينا الصالحون) كأنها أخذت ذلك من قوله تعالى - {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} قال نعم إذا كثر الخبث: فسروه بالزنا أو بأولاد الزنا، وبالفسوق والفجور. وهو أولى لأنه قابله بالصلاح. قال النووى (ومعنى الحديث إن الخبث إذا كثر فقد يحصل الهلاك العام وإن كان هناك صالحون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت